بعد التحذير الأميركي لسوريا واتهامها بأنها تقوم بـ"أنشطة" في لبنان ولا سيما على صعيد علاقتها بـ"حزب الله"، وإبلاغ وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نظيرها السوري وليد المعلم الاثنين الماضي أن بلادها "ستمنع أي محاولة لتقويض الإستقرار في لبنان"، توقفت مصادر وزارية عند المجاهرة الإعلامية للتحذير الأميركي الذي أعلنه الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي بعد 24 ساعة على الإجتماع الذي عقد بينهما في نيويورك على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
ولفتت هذه المصادر، بحسب صحيفة "النهار"، إلى اللهجة الحادة التي استعملتها كلينتون في تحذيرها دمشق، وهي الأقوى منذ تسلم الرئيس باراك أوباما مهماته الرئاسية. وأعربت عن اعتقادها أن كراولي تعمد ابراز حقيقة ما أثارته وزيرة خارجية بلاده عن قلقها من الإشتباك السياسي في لبنان بعد الإطلاع على تصريحات أدلى بها المعلم الى احدى الصحف الأميركية قال فيها إن المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري "مسيّسة" وان دمشق تلقت معلومات من ان أفرادا من "حزب الله" سيتهمون قريبا بأنهم كلفوا تنفيذ عملية الإغتيال. وبحسب المعلم، فإن مثل هذه التطورات تعرّض لبنان لجولة جديدة من العنف المذهبي ويجب ابدال التحقيق الدولي بتحقيق لبناني لتأمين تعامل عادل". وختم المعلم بالقول: "نحن مقتنعون أن حكم المدعي العام لهذه المحكمة ضد الحزب سيكون عامل اضطراب في لبنان".
ولفتت المصادر الى أن "الملحق" الذي أذاعه كراولي الثلثاء عن اللقاء الأميركي – السوري يظهر مدى القلق الأميركي للحال التي يجتازها لبنان في الوقت الحاضر، ما دفع بكلينتون الى اتهام سوريا بأنها تقوم بـ"أنشطة" بعدما كان الناطق عينه أذاع الإثنين معلومات عامة تناولت الاهتمام السوري بالمسار الفلسطيني – الاسرائيلي وزيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لواشنطن لاستكمال المحادثات التي جرت بين كلينتون والمعلم.