بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الشبابي الدولي الأول للأحزاب الديمقراطية والمحافظة العام الماضي، والذي تم بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية في مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية"، قررت المصلحة استضافة المؤتمر مجدداً تحت عنوان Crossing the Boundaries 2 وذلك بدعوة عدد أكبر من الأحزاب الديمقراطية والمحافظة، الأوروبية، الأميركية والإفريقية، بحيث يتم تعريفها إلى تاريخ الشرق الأوسط بشكل عام، والتاريخ اللبناني وخصوصاً النضال المسيحي والدور المسيحي الفاعل لأن يبقي لبنان بلداً ديمقراطياً في الشرق، وذلك على شكل مؤتمرات ومحاضرات وجولات على مختلف الشخصيات الفاعلة والمناطق اللبنانية.
وفي إتصال مع موقع "القوات اللبنانية"، أوضحت عضو دائرة العلاقات الخارجية في مصلحة الطلاب شيرين نصار، ان الفكرة لا تزال نفسها: استضافة اكبر عدد ممكن من الأحزاب الفاعلة في أكثر من دولة، فيكون المؤتمر منبراً يتناقش الطلاب من خلاله في السياسات المحلية والدولية والقضايا العالمية الثقافية، الإقتصادية، والإجتماعية لتعميق التواصل بين المجتمعات وتبادل الخبرات، مشددة على ان الهدف هو تظهير الصورة الحضارية للبنان وليس الصورة المشوهة التي تصل إلى الغرب بسبب ما يحصل من تهديد وتهويل بحجة المحكمة الدولية أو غيرها.
وأشارت نصار إلى ان مصلحة الطلاب بقيت على إتصال وتواصل مع الأحزاب التي شاركت السنة الماضية، وهذه بدورها أمنت التواصل مع أحزاب أخرى، موضحة ان خلال السنة المنصرمة، كان لمصلحة الطلاب اكثر من جولة على اكثر من بلد في هذا الإطار، شاركت فيها بمؤتمرات عدة. وأضافت: "كانت تجربة غنية بحيث اطلعنا على هموم واحوال تلك الأحزاب في بلدانها وعلى تحدياتها وانجازاتها".
ولفتت نصار إلى ان أهمية هذا المؤتمر وما يميزه هو انه فعلا مؤتمر "عابر للحدود"، مضيفة: "نحن نستضيف الأوروبيين والأفارقة والأميركيين في الوقت عينه وفي البلد ذاته وهذا يتيح لهم أيضاً التعرف على بعضهم البعض وعلى ما لدى كل بلد من مشاكل وتحديات".
وشددت نصار على ان التشابه بيننا وبين البلدان المشاركة في المؤتمر "اكبر بكثير مما تصورنا. فصحيح اننا نعيش في خضم صراع إلا ان لكل دولة صراعاتها الخاصة بها: ففرنسا مثلا تواجه المشاكل الديموغرافية وأميركا تواجه مشاكل "الغيتوهات" ومشاكل سياسية"، لافتة إلى ان ما يحدث عندنا يحدث في الخارج ايضا انما الفارق يكمن في ان وجودنا نحن مهدد بينما هم يضمنون وجودهم وامنهم".
وإذ أشارت إلى ان البلدان المشاركة تواجه خطراً ديموغرافيا او تهديداً لوجهها الثقافي، لفتت نصار إلى ان هذا التهديد ليس آنيا ولا عنيفاً او عدائيا كما هي الحال عندنا، موضحة ان هذا الخطر الديموغرافي مثلا سيواجه تلك البلدان بعد خمس او عشر سنوات، بينما نحن وجودنا مهدد في كل لحظة. ولفتت إلى ان هذا التهديد مشترك بيننا وبين دول الإتحاد السوفياتي السابق مثل صربيا. وأضافت: "الصراعات موجودة اينما كان وكذلك صدام الحضارات، انما النوايا بالتعاون تبقى الأهم".