اشارت "اللواء" الى ان مصادر مطلعة لاحظت أن ملف شهود الزور يمكن أن يشكل خرقاً لجدار الأزمة، من خلال التقرير الذي وضعه وزير العدل ابراهيم نجار والذي قيل أنه سلمه الى رئيس الجمهورية، في حال اعتمد على صلاحية القضاء اللبناني في النظر في هذا الملف، وبالتالي استدعاء هؤلاء الشهود الذين افتروا على التحقيق لمحاكمتهم، وعددهم لا يتجاوز الخمسة أو ستة أشخاص.
واشارت المصادر الى تطورين قضائيين يمكن ان يشكلا مدخلا لذلك:
الاول: الاستدعاء القضائي الذي تقدم به الزميل الصحافي فارس خشان الى المحكمة الدولية، طالبا منها النظر في ما ينسب اليه من ادوار في فبركة الشهود داعيا اياها في حال اعلانها عدم اختصاصها النظر في الادعاءات التي يتعرض لها، اتاحة المجال امامه للاستحصال على نسخ محددة من ملف التحقيق، مبرراً طلبه بحاجته الى كل المستندات من اجل تمكينه من مقاضاة مرتكبي جرائم الافتراء الجنائي بحقه امام المحاكم المختصة. ذاكرا بالاسم اللواء جميل السيد واللواء علي الحاج، علما انه سبق للسيد الذي اتهم خشان بأنه احد مفبركي شهود الزور في قضية اغتيال الرئيس الحريري، ان طلب من المحكمة نفسها الحصول على المواد الثبوتية الخاصة بالادعاءات التي تسببت بالتشهير به واحتجازه تعسفاً لمدة اربع سنوات على حد تعبيره.
والثاني قرار المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا نقل العميد المتقاعد فايز كرم الموقوف بشبهة التعامل مع اسرائيل من مكان توقيفه لدى فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الى مقر الشرطة العسكرية في قصر نورا بعد ان تبين ان وضع كرم الصحي تحسن ولم يعد في حاجة الى البقاء في المستشفى.
وقالت مصادر مطلعة ان هذا القرار يرضي العماد ميشال عون الذي سبق ان طلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي السعي لنقل كرم من مكان توقيفه لدى شعبة المعلومات الى الشرطة العسكرية، لكي يتم التحقيق معه من قبل الشرطة العسكرية.