#adsense

التظاهرات العمالية تجتاح أوروبا احتجاجاً على سياسات التقشّف

حجم الخط

عمت الأربعاء في أوروبا الإحتجاجات الشعبية والتظاهرات، نتيجة اجراءات التقشف الآخذة في الاتساع، فخرج عمال القارة، كالاطباء اليونانيين وسائقي الاوتوبيسات الاسبان والمهندسين الليتوانيين، الى الشوارع للاحتجاج على تقليص الوظائف وزيادة الضرائب وارتفاع البطالة وتقليص رواتب التقاعد.

وعمد رجل ايرلندي الى سد مدخل مبنى البرلمان في بلاده بشاحنة للاسمنت رفع عليها شعارات تنتقد خطط الانقاذ للمصارف، مثل "المصارف السامة"، و"يجب طرد جميع السياسيين".

ففي بروكسيل، عاصمة الاتحاد الاوروبي، وفي تظاهرة هي الاهم من نوعها في بروكسيل منذ كانون الاول 2001، لبى مئة الف شخص دعوة الاتحاد الاوروبي للنقابات الى التظاهر، ضمن تحرك شمل دولاً عدة. واعتقلت الشرطة 148 شخصاً في اجراء وقائي على هامش التظاهرات.

وقال الامين العام للاتحاد الاوروبي للنقابات جون مونكس: "نزل العمال الى الشارع مع رسالة واضحة الى زعماء أوروبا: لا يزال الوقت سانحاً لتفادي التقشف وتغيير الاتجاه"، محذراً من أن تطبيق تدابير التقشف التي اتخذتها أكثر الدول الاوروبية لخفض العجز في موازناتها "ستكون له آثار كارثية على الافراد والاقتصاد".

وقال ماركوس ماشميك (45 سنة) الذي اتى من المانيا، مع نحو مئة من رفاقه العاملين في المناجم، وهم يرتدون ثياب العمل: "نحن هنا لنقول للعالم إن عليه ان يبطئ وتيرة خططه التقشفية".

وصرح الامين العام لاتحاد العمال الفرنسيين برنار تيبو: "نحن هنا لنرفض الخطط التقشفية، سواء اتخذت بضغط من الدول او المؤسسات الاوروبية… كل شخص يتحرك على الصعيد الوطني، لكن الرسالة مشتركة: عدم إضافة أزمة اجتماعية غير مسبوقة الى الازمة المالية يدفع الموظفون ثمنها".

وتأمل النقابات في توجيه رسالة الى المفوضية الاوروبية التي عرضت الأربعاء اجراءات تهدف الى فرض غرامات على دول منطقة الاورو التي لا تخفض ديونها سريعاً أو تبالغ في انفاقها. وستقدم هذه التدابير ايضا الى وزراء المال للاتحاد الاوروبي الذين سيجتمعون اليوم في بروكسيل.

وتزامنت تظاهرة بروكسيل مع تحركات في الكثير من الدول الاوروبية، وخصوصاً في إسبانيا التي شهدت اضراباً عاما هو الاول في ولاية رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيز زاباتيرو وتظاهرات في مدن عدة، وخصوصاً في مدريد وبرشلونة.
وتحدث ممثلو النقابات الاسبانية عن "نجاح في المشاركة ونجاح ديموقراطي"، معتبرين ان هذا الاضراب سيؤدي الى "تصحيح في العمق لسياسة الحكومة". واكدوا أن نسبة التزام الاضراب "تجاوزت 70 في المئة" وشملت أكثر من عشرة ملايين موظف في انحاء البلاد.

وفي فرنسا، التي قدمت حكومتها الأربعاء مشروع موازنة يهدف الى تقليص العجز العام الذي لا سابق له، دعت النقابات مجددا الى التظاهر السبت ضد مشروع اصلاح نظام التقاعد.

وفي قبرص، تظاهر مئات من العمال امام مبنى وزارة المال احتجاجاً على تدابير التقشف الحكومية.

وعمت الاحتجاجات دولاً اوروبية اخرى، مثل اليونان والبرتغال وسلوفينيا وبولونيا وايرلندا وإيطاليا وصربيا ولاتفيا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل