اكد وزير الشؤون الإجتماعية سليم الصايغ ان الموضوع الاساسي العالق في الموازنة هو بند تمويل المحكمة، مشيراً الى ان لو تم طرح موضوع الموازنة في جلسة الأربعاء لكان النقاش سيعود الى نقطة تمويل المحكمة. ولفت الى ان انتظار عودة الرئيس ميشال سليمان من سفره هو لاستكمال الإتصالات وعدم اللجوء الى التصويت للحفاظ على وحدة المؤسسات.
وفي حديث عبر اذاعة "لبنان الحر"، رد الصايغ على المواقف التي تصدر عن بعض الاطراف والتي تدعو الى الغاء المحكمة وتصفها بالاسرائيلية، معتبراً ان "كل فريق يعبّر عن رأيه، وهناك في البلد انقسام سياسي لكن الى اي مدى سيُترجم داخل المؤسسات هو موضوع اخر"، ووصف الانقسام على بند المحكمة الوارد في البيان الوزاري بأنه تكريس لتصفية اهم بنود البيان الوزاري ولتصفية الحكومة، معرباً عن امله بأن "لا نشرب من هذا الكأس الآن، لأن المؤسسات هي عنوان ما تبقّى من وحدة لبنان ويجب الا تنقسم لان ذلك سينعكس على باقي المؤسسات وبذلك نكون نفرط بالبلد".
واكد الصايغ ان هناك مقومات للمحكمة الدولية وآليات قانونية، ولا يمكن لأي حزب ان يلغي هذه القرارات الدولية، مشيراً الى ان حتى ولو لم يموّل لبنان المحكمة، فهذا لا يعني انها ستتوقف بل انها ستحصل على تمويل آخر دولي. الا انه رأى ان الإشارة السياسية من ايقاف تمويل لبنان للمحكمة ستكون ان لا يوجد في لبنان حكومة قادرة، كما يؤشر ان لبنان دولة غير ناجحة ويؤدي الى وضعها تحت الوصايات الاقليمية او الدولية.
ولاحظ الصايغ نوعاً من الإزدواجية والضبابية في مواقف "حزب الله"، "فمن ناحية نرى ان وزراء الحزب هم في صلب الحكومة ويقومون باداء واجباتهم بشكل جيد، ومن ناحية اخرى اي خارج الحكومة هناك خطاب يقلب كل الموازين ويريد الاطاحة بالموازين الدستورية. وشدد على ان لا يمكن ان يكون هناك حزب سياسي مسلّح ويتساوى مع الجيش اللبناني اضافة الى دوره المقاوم، معتبراً ان الدولة قبلت بهذا الواقع لتمرير الوقت لحين ايجاد حل للاستراتيجية الدفاعية.
واشار الصايغ الى ان حزب الله هو خارج النظام وعندما يلجأ الى الخطاب التصعيدي والتهديدي فهو يضرب بذلك كل ما اتفق عليه اللبنانيون.
وعن خطاب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع والرد العوني، قال الصايغ: "مهما قال جعجع كانت ستقوم عليه القيامة من قبل التيار الوطني الحرّ، لكن جعجع اصلاً توجًه الى الناس، وبالنتيجة هو يدعو على طريقته كل الناس لتحفّذ المسؤولين الذين اوصلتهم الى سدة القيادة"، واكد الصايغ ان الكل مطالب الالتزام بمشروع الحرية السياسية وتحرير الانسان اللبناني اينما كان في اي حزب او مؤسسة من التبعية. واضاف: "دعوة جعجع طالبنا فيها على اكثر من منبر وهي تحرير الناس من الارهاب وغسل الدماغ ووضعهم في الزجاجة، لكن مهما كان الخطاب، الردود محضّرة سلفاً والهدف مهاجمة الشخص وليس الخطاب".
وتابع الصايغ: "ردة الفعل العنيفة هي استنهاض للجماهير لكن اعتبر ان القوى السياسية، خصوصاً المسيحية منها، يجب ان تضمّ صوتها لبعض، لان القضية كبيرة ويجب الا تهان كرامة اي شخص في الشارع المسيحي وكل لبنان." وقال: "عندما يهددوننا بالاغتيالات وبأننا اذا دعمنا المحكمة سنُعامل كغزاة، يجب علينا كلنا رفض هذا الكلام، والقول لا للعودة الى الاغتيالات والعنف بل علينا حماية الوضع المسيحي، ويجب ان نتكلم ونأخذ بيد التيار والمردة والا نكون ممراً لمشاريع تأخذ لبنان الى غير مكان".
وعن التهجم على مؤسسات الدولة وشعبة المعلومات، رأى الصايغ ان هناك نوعاً من الارهاب الفكري يُمارس على المؤتمنين على الدولة والمؤسسات الدستورية، داعياً الدولة الى ان تحمي نفسها. واوضح ان الرد على هذه الحملات يجب ان يأتي وفق منطق المؤسسات، مشيراً الى ان للمؤسسات رجالها وعسكرها وجنرالاتها وهذا الارهاب الذي يمارس هو انتهاك لكل شخصيات هذا البلد ولكل من آمن ان لبنان يجب ان يقف على رجليه.