#adsense

دائرة العلاقات الخارجية في مصلحة طلاب القوات تفتتح المؤتمر الشبابي الدولي للاحزاب الديمقراطية والمحافظة بمشاركة 50 مسؤولا من 30 حزبا دوليا

حجم الخط

افتتحت دائرة العلاقات الخارجية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية مؤتمرها الشبابي الدولي الثاني للأحزاب الديمقراطية والمحافظة "Crossing the Boundaries 2" في فندق Sunhills، والذي تنظمه للسنة الثانية على التوالي ويشارك فيه حوالي 50 مسؤولاً شبابياً من 30 حزباً توزعوا على 29 بلداً ومنظمة وهي : أرمينيا وأوستراليا وبلجيكا وكندا وقبرص وجمهورية تشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا وإيطاليا وبولندا والبرتغال ورومانيا وصربيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتوغو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ومنظمة الشباب الديمقراطي في أوروبا (AEMYC) وشباب حزب الشعب الأوروبي (YEPP) ومنظمة الطلاب الديمقراطي الأوروبي (EDS) والإتحاد العالمي للشباب الديمقراطي (IYDU).

ويهدف المؤتمر إلى تعريف المشاركين بتاريخ الشرق الأوسط عامة ولبنان خاصة، والى الإضاءة على الوجود الديمقراطي فيه وعلى الشراكة المسيحية – الإسلامية كنموذج فريد يقتدى به من قبل العالم اجمع وذلك عبر مناقشة السياسات المحلية والدولية والتداول في المسائل الإقتصادية والثقافية والإجتماعية والبيئية الأمر الذي يساهم في تمتين التواصل بين المجتمعين لتبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز القيم المشتركة• ويتضمن برنامج المؤتمر ايضاً سلسلة محاضرات يلقيها عدد من الخبراء في ملفات سياسية وإستراتيجية وإقتصادية وإجتماعية اضافة الى جولة زيارات على مسؤولين رسميين وشخصيات روحية وزمنية، فضلاً عن جولة على أبرز المعالم السياحية في لبنان•

عدوان

وألقى للمناسبة نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان كلمة اعتبر فيها أن الحديث الذي يدور اليوم حول مصداقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عليه ان يترافق مع الحديث عن أفعال تتناول هذه المصداقية. مذكراً بأن المحكمة، ومنذ تسلمها الملف، تناولت وتعاطت مع قضيتين، الأولى هي قضية إطلاق الضباط الأربعة والقضية الثانية هي مطالبة اللواء جميل السيد بالحصول على أوراق تسمح له بالمطالبة بحقوق يعتبرها عائدة له، وفي هذه الحالتين، تعاطت المحكمة بكل مسؤولية ودقة وفقاً لقوانينها الخاصة.

و رأى عدوان أن المطالبة بإثبات المحكمة لمصداقيتها هو في غير مكانه القانوني، مشيراً الى أن "المحكمة الدولية هي المرحلة الثالثة من مسار العدالة ، فالمرحلة الأولى كانت لجنة تقصي الحقائق، والمرحلة الثانية هي لجنة التحقيق الدولية، والمرحلة الثالثة هي المحكمة التي استلمت في نيسان 2009 وأصبح ملف المحاكمة بين يديها وبالتالي ، ولكي نستطيع الحديث عن مصادقية المحكمة الدولية، يجب الحديث عن أفعال تتناول هذه المصداقية .

وأضاف " ان من يريد في المستقبل أن يتعاطى مع هذه المحكمة، عليه أن يقوم بمقاربات قانونية، بأن يأخذ نظام المحكمة الدولية والقرار الإتهامي، ويدحض الوقائع فيه، وهناك مكتب دفاع داخل المحكمة لديه صلاحيات لا تقل عن مكتب الإتهام، فليستعمله، لأن من يحكم على مصداقية المحكمة وكيفية سير الأمور داخلها هو مدى تقديم وقائع ودلائل لا تُضحد، وشهود لا تتقاطع أقوالهم مع معطيات مادية أخرى، وهذا ما يجعل من القرار الإتهامي قراراً جدياً يصمد أمام الدفاع وأمام المحكمة".

وتابع "ان التعاطي مع هذه المحكمة لا يجب ان يكون بالسياسة ولا بإظهار ان وطننا لبنان هو بلد لا يعرف القانون الدولي ولا يتعاطى معه بجدية، بل بالعكس، نحن نصر أن يعمل بلدنا ضمن القوانين الدولية، و ان يراعي مسار هذه القوانين" معتبرا التفاقيات التي تبرم من قبل الحكومات لا يؤثر عليها اي تغيير بالأكثرية أو بالأقلية أو بالمعارضة وإلا نصبح دولة لا تستحق هذه الكلمة".

واوضح عدوان انه اذا ارتأينا كلبنانيين التعاطي مع هذه المسألة بموضوعية وقانونية، نكون في نفس الوقت نقول للمجتمع الدولي اننا بلد يحترم التزاماته واننا شعب يريد أن يلجأ الى القانون والمؤسسات وليس الى التهويل والعنف لنفرض على بعضنا آراء تتعارض مع قناعاتنا أياً كانت هذه الآراء.

وعن موضوع تأثير وقف تمويل المحكمة الدولية أو سحب بعض القضاة أو تغيير الحكومة في لبنان على مسارها، أكد عدوان ان الجواب واضح، فمجلس الأمن لم يتخذ قراراً في يوم من الأيام وتراجع عنه، والمحكمة أنشأت بموجب قرار من مجلس الأمن وكل ما يُطرح من وقف تمويل أو غيره لن يؤثر إطلاقاً على مسار المحكمة الدولية.

وتوجه عدوان الى المشاركين في المؤتمر بالقول "أحببت تلخيص هذه المواضيع لأن الموجودين هنا وممثلي الأحزاب كافة يطرحون الأسئلة ليعرفوا الى أين لبنان ذاهب ، وما هو مصير هذا الوطن، بعد الخطاب السياسي الذي سمعوه والتشكيك بعمل المحكمة الذي لم يبدأ بعد".

وشدد عدوان على ان "بداية هذا المؤتمر هو إنجاز تقوم به القوات اللبنانية بأنها استطاعت أن تجمع 25 حزب من 25 بلد مختلف ممثلين بالمسؤولين الشباب ليتحاوروا بمواضيع تهم الشباب في كل العالم وتهمنا كلبنانيين، لأن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة، ويجب أن يكون لديه هدفاً، وهو حرية الإنسان ومستقبله وكيفية عيش هذا الإنسان مع أخيه الإنسان الآخر بغض النظر عن الإختلاف العرقي أو المذهبي أو الإختلاف بالأفكار، وقبول الآخر والقبول بحق الآخر بالإختلاف وأن لا نكون كلبنانيين رافعين لصوت نشاذ في عالم يتجه الى القبول بالآخر والى التوق الى ما يجسد حقوق الإنسان وليس التهويل كي يستطيع الجميع إبداء آرائهم".

سعيد

وكان للضيوف الشباب موعد ايضاً مع منسق الامانة العامة ل 14 آذار الدكتور فارس سعيد الذي اشار في بداية كلمته الى ان اللبنانيين يعيشون اليوم اصعب مرحلة في تاريخهم بسبب وجود فريق آخر يضع لبنان امام معادلة غير منطقية، وهي إما اختيار الاستمرار بشريعة الغاب وبالاغتيالات والقتل السياسي واما الاستمرار بتثبيت العدالة."

وانتقد سعيد سلوك الفريق الآخر حيال ارساء العدالة معتبراً انه بدل ان نرى كل اللبنانيين يطالبون بالعدالة لشهداء سقطوا من اجل سيادة واستقلال لبنان، نرى ان هناك فريق يسعى الى تخويف المواطنين ويحذرهم من هذه العدالة معلناً أنها ستدخل لبنان في حرب".

واكد سعيد أن العدالة هي فقط مفتاح الاستقرار في لبنان و هي التي تضع حداً لكل مآسينا وهي فقط ممكن ان تكون حجر اساس من اجل بناء دولة الحق في المستقبل.

واعتبر سعيد ان هذه اللحظة هي أخلاقية بامتياز نضع امامها جميع اللبنانيين من اجل التمسك بأبسط درجات القيم، مشيراً الى ان هذه العدالة سُلمت الى المجتمع الدولي لاننا كنا في العام 2005 لا ثقة لنا بالنظام الامني والقضائي الذي كان سائداً حينها.

واذ شدد على ان هذه العدالة ستفسح في المجال لاهل الشهداء ان يحصلوا على حقوقهم، لفت الى انها ستفسح في المقابل المجال ايضاً الى المتهمين بأن يقوموا بالدفاع عن نفسهم من خلال مكتب دفاع داخل المحكمة الدولية متسائلاً كيف يمكن ان يعترض فريق من اللبنانين على هذه العدالة.
واوضح سعيد ان هناك حقوق بالتساوي بين من له الحق في معرفة من قتل ابنه او اخوه او اي مواطن لبناني سقط على طريق السيادة والاستقلال وبين من هو متهم بان يدافع عن نفسه عبر الاطر القانونية المتاحة عبر المحكمة الدولية.

وتساءل سعيد لماذا السعي الى الانقلاب؟ ولماذا الكلام عن الحرب؟ ولماذا وضع المحكمة الدولية في مواجهة الاستقرار، مجدداً المطالبة بالمحكمة الدولية و بالاستقرار معاً ، ولا تعارض بينهما .

كما تطرق سعيد في محاضرته الى مسالة السلام في الشرق الاوسط مشيراً الى الدعم العربي والفلسطيني للمبادرة العربية للسلام في حين ان ايران هي رأس حربة لمحور الممانعة في المنطقة.

وتضمن برنامج اليوم الاول للمؤتمر ايضاً لقاء مع الدكتور سامي نادر نوقشت فيه مسألة الشرق الأوسط والملفات الاستراتيجية ، وانتهى اليوم بزيارة مغارة جعيتا السياحية وبعدها جولة على المعالم الأثرية في مدينة جبيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل