#adsense

الهندي: المزاج المسيحي العام يتلاقى مع تموضع جعجع وتصريحاته ولا يمكن لعون الاستمرار إذا أكمل على النهج نفسه

حجم الخط

أعلن الدكتور توفيق الهندي أن معالم التأزم ستتبلور بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان، نافيا وجود فتنة إنما فريق يهدد فريقا آخر إذا لم ينفذ ما يطلبه منه في ملف المحكمة.

وأكد أن "الدكتور سمير جعجع لا يتلاعب بالمسلمات حتى لو اتخذ مواقف تكتيكية فيما العماد ميشال عون غير تموضعه السياسي واعتمد مسلمات استراتيجية داخليا واقليميا".

وأوضح في حديث الى "المركزية" أن "الفتنة اختراع ناتج عن نظرية المؤامرة التي لا وجود لها وما يحصل اليوم أن فريقا لبنانيا يهدد الفريق الآخر إذا لم ينفذ ما يطلبه منه في ملف المحكمة"، مشددا على أن "الهدف تطيير المحكمة من خلال شهود الزور ومحاولة لبننتها وصولا الى التشكيك بالتحقيق من خلال ملف الاتصالات والدخول المخابراتي الاسرائيلي على خط المحكمة إضافة الى الموقف المسبق من القرار الظني، علما أن أحدا لا يستطيع وقف عملها لا في الداخل أو الخارج".

وأعلن أن "القضية الأساس تبدأ بعد صدور القرار الظني لأن المحاكمة ستستمر وسيعيّن محامون للدفاع عن المتهمين غيابيا لمحاولة تبرئتهم أو تخفيف العقوبات وهنا ستكشف كل عناصر التحقيق الى العلن"، مشددا على أن "الطرف الأقوى في الداخل اللبناني غير راض عن هذه المسألة ويريد من الطرف الآخر أن يعلن رفضه المحكمة قبل صدور القرار الظني تحت ذريعة أنها مؤامرة اسرائيلية – أميركية على حزب الله".

ولاحظ أن "التصريحات تحمل عنفا غير مسبوق وصل الى حد التهديد بالقتل"، مؤكدا أن "الوضع سائر نحو تأزم سيتبلور بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان".

ورأى الهندي أن "العلاقة السورية – السعودية مرجرجة لأن السعودية لم تنجح في خلق تباعد نسبي بين سوريا وإيران كما أن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري لصحيفة الشرق الأوسط أدى الى رد فعل عكسي لدى الفريق الأخر". وأشار الى "إمكان أن يلجأ حزب الله الى الطريقة السياسية لتنفيذ تهديده عبر إسقاط الحكومة وتشكيل أخرى جديدة أو اللجوء الى توتير أمني في الداخل أو الهروب الى الأمام من خلال الذهاب الى معركة مباشرة مع اسرائيل وبالتالي لا أحد يمكن أن يقدر ما سيحصل". ودعا الى "ترك المحكمة تسير في سياقها الطبيعي وانتظار صدور القرار الظني لمعرفة ما إذا لجأ الى شهود الزور أم أنه أورد وقائع دامغة"، سائلا من يعلن اليوم رفض المحكمة، "أي محكمة يريدون أم أنهم لا يريدون المحكمة في المطلق؟"، مؤكدا أن "المحكمة قائمة حتى لو أعلن الشعب اللبناني بأكمله رفضه لها لأن المجتمع الدولي هو المعني بهذا الأمر".

وعن الهجوم الذي قوبل به نداء رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى شباب "التيار الوطني الحر"، أوضح الهندي أن "الهجوم الذي يصور أن الدكتور جعجع أخذ خيارا سوريا منذ مدة طويلة من دون أن يوفق ليس صحيحا لأن جعجع لا يتلاعب بالمسلمات إلا أن الظروف القاهرة قد تدفعه في لحظات معينة الى اتخاذ مواقف لينة وتكتيكية من دون الخروج عن الثوابت وأكبر برهان الى ذلك أنه تحول في بداية التسعينات الى الرقم الصعب في المعادلة ما أوصل الى حل حزب القوات وسجنه 11 عاما".

أضاف: "أما العماد ميشال عون فغيّر تموضعه السياسي ومسلماته وذهب في اتجاه مسلمات ليست تكتيكية إنما استراتيجية وبات حليفا استراتيجيا لحزب الله في الداخل وحليفا اقليميا لإيران وسوريا"، مؤكدا أن "المزاج المسيحي العام يتلاقى مع تموضع جعجع وتصريحاته ولا يمكن للعماد عون الاستمرار إذا أكمل على النهج نفسه".

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل