رفضت طالبان من جديد أحدث محاولة للرئيس الافغاني حامد كرزاي في سبيل التحرك نحو محادثات سلام. ووصفت الحركة المجلس الأعلى للسلام بأنه فاشل وغير نافية وجود زعماء كبار من طالبان على اتصال بكابول.
وكانت حكومة كرزاي قد أعلنت الثلاثاء أسماء أعضاء المجلس الاعلى للسلام الذي أقره المجلس الاعلى للقبائل في وقت سابق هذا العام. ويهدف المجلس الى تمهيد الارض للتوصل الى نهاية عن طريق التفاوض للحرب التي تدخل سنتها العاشرة. واصبح التمرد أكثر دموية من أي وقت مضى، رغم وجود 150 الف جندي أجنبي، ويوجد احساس متزايد في الداخل وفي بعض الاوساط بين حلفاء افغانستان بأن المحادثات قد تكون الطريق الوحيد الى السلام.
لكن طالبان رفضت مرارا اي خطوة سلام من جانب كرزاي، قائلة انها لن تفكر في المحادثات الى ان ترحل جميع القوات الاجنبية. وجاء رد طالبان مماثلا بالنسبة للمجلس الاعلى للسلام، رغم أن المجلس يضم في تشكيله أعضاء سابقين من طالبان. وجاء في بيان وضع على موقع طالبان على الانترنت: "في اعقاب مؤامرات الاميركيين الشهيرة السابقة، فان الاعلان عن هذا المجلس هو عملية أخرى فاشلة وغير عملية لاقناع المجاهدين بتسليم اسلحتهم وأنفسهم الى الغزاة".
كما رفضت حركة طالبان أيضا تصريحات أدلى بها الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان، والتي أقر فيها بوجود اتصالات بين كابول ومسؤول رفيع للغاية من طالبان. وفي بيان ارسل بالبريد الالكتروني الى رويترز، قالت الحركة أن تصريحات بترايوس غير صحيحة، وأنه لا يوجد أي اتصال بينها وبين كرزاي.