أوضح مصدر سياسي مطلع لصحيفة "اللواء" أن ما يعوّل عليه اليوم كمخرج يبعد شبح الفتنة هو مسألتان، الدور الذي سيلعبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لإعادة الامور إلى نصابها، لا سيما في ظل ما يطرح من سيناريوهات عن اتجاه لاستقالة الرئيس سعد الحريري إذا ما تمّ إسقاط شرعية المحكمة الدولية من قبل "حزب الله"، مع ما يعني ذلك من إسقاط لمؤسسات الدولة والحكم وما قد ينتج عنها من فوضى.
اما المسألة الثانية فهو الدور الذي يمكن أن يلعبه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي يسعى بكل الوسائل إلى جمع الرئيس سعد الحريري وأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصر الله لأنه برأيه الحوار وحده يمكن أن يحل موضوع المحكمة.
ورأى المصدر أن كلام جنبلاط لـ"الجزيرة" وتأكيده على أن يكون اللقاء دون شاهد مرده الى جعل الرجلين يتحدثان بصراحة بعيداً عن اي رقابة أو تسريبات قد تطيح، على الطريقة اللبنانية، بما يمكن التوصّل إليه من تفاهمات.
واشار المصدر إلى أن الدور الذي يلعبه جنبلاط في هذه المرحلة يعتبر الأهم لأنه يُركّز على ضرورة التهدئة والابتعاد عن الاحتقان وتأمين الاستقرار الداخلي وإبعاد شبح الفتنة "السنية – الشيعية" التي برأيه أن هناك مساعي حثيثة لاذكائها من خلال القرار الظني الموعود باتهام "حزب الله" باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
واعتبر المصدر أن المساعي التي يبذلها جنبلاط حتى الساعة قد تؤتي ثمارها لا سيما وانه طرح مقاربات للحل تريح الطرفين المتواجهين، أي "المستقبل" و"حزب الله" أوّلها مقاربة ملف شهود الزور، من خلال اعتماد صلاحية القضاء اللبناني النظر في هذا الملف.
وثانيها التمسك بحكومة الوحدة الوطنية واعتباره أن سقوط الحكومة ليس في مصلحة أحد، مع تشديده على ضرورة معالجة موضوع المحكمة من خلال اتصالات بالدول الأجنبية الفاعلة لمنع تدمير لبنان، لأن استخدام المحكمة برأيه سيدخل لبنان في منطقة فوضى.