أكّد مرجع قانوني لصحيفة "اللواء" ان الصلاحية الحصرية في البت بملف شهود الزور هي للقضاء اللبناني، شرط أن تتوفر لهذا القضاء المعطيات اللازمة لمباشرة الدعوى، أي المواد الجرمية والتي هي عبارة عن شهادات الشهود في قضية الرئيس الحريري، وهي شهادات موجودة ضمن التحقيق السري لهذه المحكمة، وبالتالي يجب الانتظار إلى حين الحصول عليها، ومعرفة حقيقة هذه الشهادات ليتمكن القضاء اللبناني من البناء عليها.
ويشير المصدر القانوني في هذا الاطار إلى الاستئناف الذي قدمه مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال بيلمار لقرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين الذي اعتبر بموجبه أن المحكمة الدولية صاحبة الاختصاص للنظر في مسألة شهود الزور، وكأنه يقول له لست الجهة الصالحة للنظر في ذلك، موضحاً أن قرار فرنسين هو قرار صلاحية ليس إلا، اما في ما خلا ذلك، فإذا كانت الإفادات موجودة بيد صاحب العلاقة فيمكنه المباشرة فوراً بدعواه أمام القضاء اللبناني، كون القانوني اللبناني هو المختص.
وتوقع المصدر القانوني ألا يخرج التقرير الذي يعدّه وزير العدل إبراهيم نجار عن إطار الإقرار بصلاحية القضاء اللبناني.
وأوضح المصدر القانوني أن الطلب الذي تقدّم به اللواء جميل السيّد يخضع حالياً للتدقيق، وان فرانسين أعلن انه هو الصالح للنظر في هذا الطلب، لكنه لم يبت به، وما إذا كان يجوز الآن الإفراج عن بعض هذه الإفادات أو انه يجب انتظار صدور القرار الظني.