اشارت مصادر معنية بالحركة السياسية والديبلوماسية التي كان محورها القصر والسرايا وكذلك عين التينة وكليمنصو لصحيفة "النهار" الى ان المخاوف من انشطار حكومي في جلسة الاثنين قد يرسم علامات استفهام جدية حول مصير الحكومة، حرّك في الساعات الاخيرة مجموعة جهود اتسمت بطابع طارئ واستثنائي وتمثلت خصوصاً في تحركات لسفراء الدول المعنية مباشرة بالوضع اللبناني ولا سيما منهم سفراء سوريا والسعودية ومصر وايران، بينما كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يشرع من جانبه في اتصالات مع مختلف المسؤولين والمعنيين فور عودته امس من المكسيك.
ولفتت المصادر الى ان الوضع السياسي الصاخب تميّز الخميس بانحسار ملحوظ لحدة السجالات وغياب نسبي للاجتماعات واللقاءات التي غالباً ما شكلت في الايام الاخيرة عنواناً لتصاعد الاستعدادات للمواجهة داخل المؤسسات. غير انها اوضحت ان ما افضت اليه هذه الحركة في طلائعها لا يرقى الى مستوى بلورة اي مخرج او مسرب من الازمة، وان تكن حركة السفراء ومواقفهم اجمعت عند النصح بضرورة التوافق والتفاهم بين الاطراف اللبنانيين على مخرج بما لا يشكل خطراً على الوضع الحكومي، لدى اقدام مجلس الوزراء على بتّ موضوع تمويل المحكمة ضمن موازنة وزارة العدل.
واضافت انه يفترض ان تتبلور نتائج الاتصالات الداخلية خلال الساعات المقبلة، علماً ان الرئيس سليمان لن يزاول الجمعة نشاطه الرسمي وسينصرف الى متابعة اتصالاته مع المراجع المعنية وخصوصاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. كما ينتظر ان يلتقي الرئيس سليمان وزراءه في الحكومة للتشاور معهم والاتفاق على الموقف المفترض ان يتخذه هؤلاء في جلسة مجلس الوزراء.
وذكرت المصادر ان اكثر من جهة تعمل على محاولة بلورة صيغة تحمي الحكومة والتزاماتها، وهو ما يتوقع ان يعرضه رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة في اجتماع قريب بينهما قبل جلسة الاثنين.