#adsense

السيناريو الانقلابي جاهز مثله مثل صاعق التفجير؟!

حجم الخط

فيما لم يتوقف حزب الله عن التهديد والوعيد بما في ذلك التلويح بالفتنة المذهبية، على اساس انه مستهدف من المحكمة الدولية، لم ينفع معه ومع غيره من الحلفاء القول ان "المحكمة الدولية عملاً واجراءات وتمويلاً لا تتأثر بكل ما يصدر من هيجان سياسي، خصوصاً ان موعد صدور القرار الاتهامي اصبح مسألة ايام قليلة واصبح معه اتهام الحزب من الامور غير المستبعدة بحسب ما يتم تسريبه وقياساً ما اورده الحزب من معلومات تضع بعض عناصره في مصاف الاتهام وليس البراءة؟!

امام هكذا تكرار من جانب حزب الله ومن قبل متتبعي التطورات، هناك من يجزم بأن تهديد الحزب جاهز للترجمة بمستوى من يرى ان من يتحدث عن توقعات انقلابية وبقوة السلاح لم يعد بعيداً عن اعلان البلاغ رقم واحد، بما في ذلك تحديد اجراءات اسقاط الدولة بمؤسساتها ودستورها وانظمتها واشخاصها، الا اذا اعتقد بعضهم ان سيف الانقلاب لن يصل الى رأسه، وهذا من القضايا التي لا تحتمل تأويلاً او تكذيباً.

المقصود هنا ان الانقلاب لا بد وان يطيح اولا باركان الدولة، بدءا من رئيس الجمهورية مرورا برئيس مجلس النواب (…) وصولاً الى الحكومة "الممزقة اصلا بين قرارات غير منفذة واخرى غير قابلة للتصديق كاجراء دستوري"!

كذلك فان الانقلاب المرتقب لن يقتصر على الاطاحة برئيس مجلس الوزراء وفريق قوى 14 اذار وقوى الامن الداخلي وفرع المعلومات تحديداً، والا جاء منقوصاً في حال لم يأخذ الجيش في طريقه والقضاء، ما يؤكد ان التطورات الانقلابية لن تبقى على موقع واحد في السلطة، هذا في حال كان استخدام للسلاح الذي ينظر اليه حزب الله منذ وقت طويل بمثابة دفاع عن النفس وعن المقاومة وشرف مواجهة اسرائيل؟!

وفي معلومات اوساط مطلعة ان جهات سياسية بارزة تؤكد في مجالسها الخاصة انها تملك معلومات مفادها ان الانقلاب سيبدأ اولا بوضع اليد على الوسط التجاري تمهيداً لخلق حال من الفوضى تستتبع باعلان انسحاب وزراء المعارضة من الحكومة تمهيدا لاركاع بعض المؤسسات الرسمية الحيوية وفي مقدمها السراي الحكومي وقصر العدل ومراكز الجيش والامن العام وقوى الامن الداخلي وبلدية بيروت والمحافظين، وصولا الى قطع الطريق الى مجلس النواب لمنع حصول اي اجتماع فيه، اسوة بما حصل ايام التصدي لانتخاب رئيس الجمهورية بالتزامن مع حركة ايار من العام 2008، وهذا السيناريو مرشح لان يستعاد بطريقة اكثر دلالة على ان الانقلاب لن يتوقف جراء انتقال الانقلابيين الى وضع يدهم وبالقوة على بعض مناطق نفوذهم في البقاع والجنوب؟!

مصادر مقربة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تجزم بأن الاخير قد اطلق سلسلة تحذيرات من خطر وصول حزب الله الى مثل مرحلة الانقلاب على الدولة، بالاتكال على بعض حلفائه من الموعودين بحصص سياسية دسمة عندما يحين اوان الحصول على اعتراف داخلي وخارجي بنجاح الانقلاب. والمقصود هنا زعامة اللقاء الوطني ممثلة بالنائب ميشال عون وبعض من يصعب عليه التملص من الاخير، فيما تؤكد اوساط في تكتل التغيير والاصلاح ان مشاركة عون في الانقلاب ستكون ملحة في حال حصلت مشاركة من حلفاء مسيحيين آخرين، خصوصاً في منطقة الشمال (…)

متتبعو التطورات يقولون ان من الصعب، بل من المستحيل على تيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري تلافي الوصول الى حتمية الانقلاب بعدما كان تأكيد في المطلق ان التيار متمسك مع حلفائه بالمحكمة الدولية اولاً وباستقرار البلد ثانياً كلازمة سياسية يستحيل كسر مفعولها على الارض مهما اختلفت التطورات.

وهناك معلومة اساسية ذات علاقة بالمشروع الانقلابي لحزب الله تقول ان الحاجة لتفجير صاعق امني – سياسي متوافرة من خلال "افتعال سوء تفاهم" في منطقة حساسة ومن بعده لن تكون مشكلة امام استكمال اجتياح الوسط، "لافهام من يهمه الامر" ان الانقلاب دخل مرحلته الجدية القصوى؟!

من حيث المبدأ ستكون اسئلة قبل اعلان ساعة الصفر. لكن اي جواب لا يأخذ في الاعتبار مطالب حزب الله وشروطه لن يعطي نتيجة بقدر ما سيفتح شهية الحزب على تسريع اجراءات وضع اليد على البلد، من دون حاجة الى توقع رد فعل من الجيش وقوى الشرعية بعد لعب ورقة اسقاط الحكومة بمستوى ازالة عقبة السلطة الشرعية ككل؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل