#adsense

“النهار”: هل تفلح الجهود الأميركية والأوروبية في إقناع نتنياهو بتجميد الاستيطان ؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تبلغ المسؤولون معلومات ديبلوماسية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تفعيل دور بلاده في عملية التسوية في الشرق الاوسط وأن يتوسع هذا الدور ليشمل دول الاتحاد الاوروبي، وأن ساركوزي أجابه ان الولايات المتحدة الاميركية لا تسمح بذلك، كما ان هناك خلافات بين عدد من الدول الاوروبية تحول دون اتخاذها موقفا واحدا.

ورغم ذلك لاحظ المسؤولون أن ثمة تحركا أوروبيا بشخص الممثلة العليا للسياسة الخارجية والسياسة الامنية للاتحاد الاوروبي كاترين أشتون باتجاه القدس ورام الله يتزامن مع التحرك الاميركي بشخص الموفد الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. واللافت ان المسؤولة الاوروبية توجهت مباشرة الى اسرائيل من نيويورك في محاولة منها لانقاذ المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية من الانهيار.

ولم يعربوا عن كبير أملهم في نجاح الموفدين اذا لم يضغطا بشكل جدي على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للقبول باقتراح عباس تمديد مهلة تجميد بناء المستوطنات ثلاثة أشهر او شهرين على الاقل من أجل ان يكون لديه حجة يواجه فيها أجنحة في الفصائل الفلسطينية وفي مقدمها حركة "حماس" التي تطالبه بالتزام ما كان قد هدد به وهو انه لن يأمر فريقه بالعودة الى طاولة المفاوضات اذا لم تمدّد مهلة تجميد الاستيطان.

وينطبق الأمر أيضاً على وزيرة الخارجية الاوروبية التي هي في مهمة عاجلة يمكن وصفها الاولى من نوعها منذ تسلمها مهماتها.

وامتنعوا عن التعليق عما اذا كان الموفدان الاميركي والاوروبي قد فعلا ذلك مع المسؤولين الاسرائيليين لأنهم لا يملكون أية معلومات عن نتيجة محادثات كل منهما. ولفتوا الى ان شيئاً ما يطبخ مما دفع بعباس الى ان يطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تأخير موعد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المكلفين متابعة "مبادرة السلام العربية" من الرابع من تشرين الاول الجاري الى السادس منه لاتاحة الفرصة امام الرئيس الفلسطيني استكمال الاتصالات المكثفة التي يجريها لاتخاذ الموقف النهائي بالنسبة الى المفاوضات التي هي في الوقت الحاضر في حال توقف بعد انتهاء مدة تجميد البناء الاستيطاني في 26 ايلول الماضي. وفي برنامج اتصالاته التشاور مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة "فتح" لاتخاذ القرار المناسب من جدوى استمرار المفاوضات في حال استمر نتنياهو على عناده او عجزه.

وذكرت معلومات ديبلوماسية ان ما يشجع ميتشل على المضي في مساعيه واجراء جولات مكوكية بين عباس ونتنياهو هو رغبة الرجلين في معاودة المفاوضات التي كانت قد بدأت أوائل ايلول. ويسعى الوسيط الاميركي الى ايجاد ارضية مشتركة تعيد الطرفين الى التفاوض لكن الصعوبة تكمن في اقناع نتنياهو المتصلب في تمديد تجميد الاستيطان رغم انه تلقى وعداً من الرئيس باراك اوباما "بتعطيل اي محاولة عربية للجوء الى مجلس الامن من أجل مناقشة اعلان دولة فلسطينية وكذلك بتزويد اسرائيل اسلحة متطورة" شرط قبوله بتمديد الاستيطان لمدة شهرين.

واشارت الى ان ميتشل لم ييأس من الجواب الاولي للمسؤول الاسرائيلي عن مكافآت اوباما اذا قبل بتمديد التجميد، وهو استمر في جهوده وستظهر النتائج الاحد على أبعد مدى في حال اقتنع نتنياهو بتمديد التجميد الأمر الذي سيسهل على عباس اقناع الفلسطينيين غداً والغرب الاربعاء المقبل.

وذكر مصدر وزاري لبناني انه سواء استؤنفت المفاوضات ام لا فان الموقف اللبناني هو التحفظ عنها لأنه مقتنع بعدم جدواها وبأن المفاوض الاسرائيلي سيظل يراوغ حتى يجهز على ما تبقى من اراض فلسطينية بحيث يستحيل اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة لأن ما يقارب نصف مليون يهودي يعيشون على تلك الأراضي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل