كشف مصدر رسمي لبناني لصحيفة "السفير" ان اتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان في المرحلة المقبلة، ستتركز على محورين: الأول داخلي، حيث سيوسع رئيس الجمهورية مروحة لقاءاته واتصالاته في خطوة شبيهة للخطوة السابقة حينما التقى تباعاً أقطاب هيئة الحوار الوطني والقيادات السياسية، في مسعى لاعادة الأمور إلى نصابها ووضع حد للتوتر الحاصل حرصاً على الاستقرار في البلاد.
اما المحور الثاني، فهو عربي، حيث سيكون هناك تشاور مع العواصم المعنية لا سيما دمشق والرياض على اعتبار انهما الراعيتان لمسيرة الوفاق والاستقرار ولإعادة تثبيت مفاعيل القمة الثلاثية التي انعقدت في بعبدا كما ستشمل الاتصالات عواصم عربية أخرى معنية بالملف اللبناني لا سيما الدوحة.
ولفت المصدر الانتباه إلى أن كل الاحتمالات واردة لجهة إمكان عقد قمة لبنانية ـ سورية بين الرئيس سليمان والرئيس السوري بشار الاسد، للتباحث في العديد من الملفات بدءاً بالمفاوضات وصولاً إلى الملف اللبناني في ضوء المخاوف السورية التي عبر عنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم من تدهور الوضع في لبنان.
واشارت المصدر الى ان رئيس الجمهورية لن يألو جهداً في سبيل رأب الصدع، وإن امكان العودة إلى لغة الحوار قائم لا بل مستمر وما يشجع أن الأمور لم تتعد في الاسبوع الأخير حد الاشتباك الكلامي، وهذا لا يعني في الوقت نفسه، ترك الأمور على غاربها، إنما ينبغي وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.
وعلم أن سليمان أجرى بعيد وصوله إلى بيروت سلسلة اتصالات شملت الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وعددا من الفرقاء السياسيين، وهو سيترأس جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، والمخصصة لمتابعة درس مشروع قانون موازنة العام 2011، في ظل توجه لدى المعارضة لاسقاط بند تمويل المحكمة وهو أمر عبر عنه الشيخ نعيم قاسم بشكل واضح الخميس.