اشارت مصادر وزارية لصحيفة "السفير الى ان هناك توجها لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى طلب تأجيل البت ببند تمويل المحكمة الى وقت لاحق، والانصراف الى دراسة سائر بنود الموازنة ومن ثم العودة اليه في وقت آخر وفي اجواء سياسية هادئة ومستقرة، ما يعني عمليا تجنب الدخول في ازمة سياسية او حكومية قبيل وصول الرئيس الايراني الى بيروت.
وأكدت المصادر أن وزير العدل ابراهيم نجار سيقدم تقريره حول الشهود الفاقدي المصداقية الى مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، وهو اطلع كلاً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري على مضمونه، كما سيطلع رئيس الجمهورية على مضمونه في الساعات المقبلة.
وفيما تتقاطع المعلومات على ان تقرير نجار يتضمن خلاصات تجيز محاكمة شهود الزور او الذين وصفهم قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية القاضي دانيال فرانسين بـ"فاقدي المصداقية"، امام المحاكم اللبنانية، رجحت المصادر الوزارية ان يتوزع النقاش داخل مجلس الوزراء خلال بحث الآلية التي سيقترحها نجار لملاحقة ومحاكمة شهود الزور، بين توجهين، يذهب الاول نحو اعتماد آلية محاكمة ترتكز على قاعدة الادعاء الشخصي ضد شهود الزور امام المحاكم اللبنانية من قبل المتضررين منهم. ورجحت المصادر ان يكون وزير العدل من انصار هذا الرأي وقد يرد ذلك في تقريره. وأما التوجه الثاني فيذهب نحو طلب احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي بما يعطيه القوة المعنوية والمادية الكبيرة وقبل كل شيء الجدية في ملاحقة هذا الملف وبلوغه الخواتيم المنشودة.