#adsense

إبكِ ولا تتباك

حجم الخط

من حق اللواء علي الحاج البُكاء إن لحق بهِ الظُّلم كما يقول، ومن حقّهِ أن يبكي على المنصب الذي فقده، ومن حقّهِ أن يبكي توسّلا للوصول إلى حقٍّ قد سُلب منه " أيضا كما يقول"..

ولكن ليس من حقّهِ أن يتباكى على الشهيد رفيق الحريري، وليس من حقّهِ أن يذرفَ دموعا غير صادقة حرصا على دماء الشهيد، وليس من حقّهِ إدّعاء محبّتهِ للرئيس الشهيد في كلّ إطلاله له عبر الإعلام مرّة هو ومرّات زوجتهِ ، وإدعاء الحرص على قضيّة الشهيد..!

تقول الذاكرة أنه لم يكن أمينا على أسرار الشهيد رفيق الحريري يوم كان مسؤولَ حرسه الخاص، ولم يكن أمينا على كل تحرّكاتهِ وتنقلاتهِ وما يتم من أحاديث بينه وبين الآخرين.

ومن المعروف أنّ الشهيد الحريري فوجئ بما يتم نقله آنذاك، وقد تعمّد الحريري تحرّي الأمر بأن رمى أمامه معلومة خاطئة فوصلت سريعا إلى آخرين، ما حدا بالرئيس الشهيد أن يُبعده عن قيادة حرسهِ الشخصي بعدما تأكّد له عدم إخلاصه وأمانتهِ، ومن ثمّ وبعد أن عُيّن قائدا لقوى الأمن الداخلي لم يتأخّر عن سحب الحراسة المُفرزة للرئيس الشهيد، كما أنه شارك " وإن بتنفيذ الأوامر" بأن قام بإزالة سيارات الموكبِ بعد الانفجار وإيداعها ثكنة الحلو قبل أن يتم الشروع حتى بأي تحقيق أوّلي.

أفبعدَ كل هذا وغيره يستطيع أحد أن يًصدّق أنه حريصٌ على هذه القضيّة..!!

لم يكن اللواء الحاج يوما حريصا على الشهيد في أيام حياتهِ، فهل نصدّق حرصه اليوم؟ وما نفع هذا الحرص الآن .. هذا إن صدق بحرصه..!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل