#adsense

أين السر وراء قبول نحاس هبة “سردار” من دون موافقة مجلس الوزراء؟ فضائح وزارة الاتصالات: تضارب كبير في أرقام المداخيل وأعداد البطاقات

حجم الخط

كتبت صحيفة "الشرق": هل يحق للوزير ان يتسلّم هبة من دون موافقة مجلس الوزراء. الجواب معروف من الجميع ان ذلك غير مسموح لا للوزير ولا للمدير. فالهبات والهدايا والاسهامات اياً كان نوعها، قبولها يبقى رهناً بموافقة مجلس الوزراء.

إلاّ أن وزير الاتصالات شربل نحاس قبل هبة من المدير العام التنفيذي لبنك عودة سردار السيد ماريو سردار.

أما ما قصة هذه الهبة، وماذا وراءها؟ فأمر آخر، يعود الى نسبة الاموال المحصلة من شركتي الخلوي التي تودع في البنك المذكور وهي تتجاوز بأضعاف النسب التي تودعها شركة «خدمة الهواتف الخلوية» (MIC1) في المصارف الاخرى وهي سوسيتيه جنرال، الاعتماد اللبناني، اللبناني – الكندي ولبنان والمهجر، مع فارق ايضاً لمصلحة بنك عودة سردار في الفائدة التي تحصّل.

نص كتاب نحّاس

وكان الوزير قد رد على كتاب سردار بالجواب الآتي:
«نشكركم على رسالتكم المؤرخة 26 آذار 2010 (مرجعكم "PDG/13/2010") وعلى عرضكم السخي الذي قدّمتموه الى هيئة الرقابة الخاصة بالمالكين (Owner Supervisory Board). سيتم استخدام مساهمتكم لتعزيز عمل الهيئة المذكورة، المسؤولة باسم الوزارة، عن رصد ومراقبة الاداء والانشطة في شبكات الهواتف الخلوية، وفقاً لهذا الاتفاق الاداري.
«يمكنكم ارسال مساهمتكم عبر شيك لمصلحة الاستاذ موسى خوري، وهو عضو في هيئة الرقابة الخاصة بالمالكين (Owner Supervisory Board)، والذي سيتصرّف بالمبلغ بحسب تعليماتي».
مع اطيب التحيات،
شربل نحاس
وزير الاتصالات

والسؤال الآخر الملح: لماذا ارسال المساهمة (في منأى عن لاقانونيتها باسم موسى خوري؟ ومَن هو هذا الرجل؟ وما هو دوره؟!

آلاف البطاقات غير المبررة

الى ذلك، يفهم من المحضر الذي اعده الخبراء المدققون المحلفون الذين دققوا مع شركة (MIC) ان هناك اخطاء خطرة جداً لابد من توضيحها من قبل الوزير قبل ان توضحها الشركة المشار اليها أعلاه.
من ذلك، انه تم تحديد رسوم الربط من قبل مدير الشركة على انها 580.51 دولاراً وهي توازي 504 خطوط تم بيعها في كانون الاول 2009.
من جهة اخرى، كان عدد الخطوط التي تم بيعها في الشهر ذاته 5490 (كما يتضح من الجدول 9 – قاعدة المشتركين)، وكان عدد بطاقات (ALFA SIM 64K) التي تم بيعها وفقاً لقائمة الجردة المقدمة الى المدققين 5332.
طلب من المدير تبرير هذا الفارق البالغ 4828 خطاً بين الرقم الوارد في قائمة الجردة والرقم الوارد في المذكرة 1، غير انه لم يقدّم اي توضيحات.
بالتالي، لايزال هناك 4828 بطاقة (SIM) غير مبررة.

الفارق المالي

ويضيف المدققون كما طلب من المدير تبرير الفارق بين اجمالي المبيعات في الجدول 9- قاعدة المشتركين (5490 خطاً) والرقم والوارد في المذكرة 1 (504)، فأعلن المدير ما يلي:

«تظهر قاعدة المشتركين عدد المشتركين الفاعلين في حين تظهر المذكرة 1 الخاصة بالدفع الاجل عدد الروابط الجديدة المفوترة الآجلة الدفع والتي كانت مسبقة الدفع وباتت آجلة الدفع. يبدأ الزبون بإستخدام خطه بعد ان يك/ون قد سدد رسوم الروابط الى البائع، منذ ان يتم تفعيله يحتسب في تقرير قاعدة المشتركين، ومنذ ان تتم فوترته في نظام الفوترة، نبدأ بإحتسابه في المذكرة 1».

هذا التبرير الذي قد ينطبق على الاكثر على الـ 4683 بطاقة SIM التي تم تحويلها من شبكة الى اخرى (churn)، لا ينطبق على الفارق بين صافي المبيع البالغ 807 خطوط (الجدول 9 – قاعدة المشتركين) والرقم والوارد في المذكرة 1 والبالغ 504 خطوط.
لاحظنا وجود نوع آخر من رسوم الروابط المتعلقة ببيع 150 وحدة من «postpaid welcome packs» المبينة في جردة كانون الاول 2009، والتي تظهر عجزاً في ميزان اول المدة، مع انها لم تكن بحوزة المدير.
طلب من المدير تبرير امكانية هذا البيع والعائدات التي سيولدها، وقد اعلن المدير في ما يخص العائدات المتأتية عن هذا البيع لأنه «لا يتم بيعها بشكل منفصل. يمكن اضافتها بشكل اختياري الى البطاقات المدفوعة مسبقاً التي تم بيعها».
لم تظهر المذكرة 5 (أ) الواردة في الجدول 9 المؤرخ كانون الاول 2009 اي عملية بيع متعلقة بـ «postpaid welcome packs»، بالتالي فإن الـ 150 وحدة من «postpaid welcome packs» لا تزال غير مبررة.

عشرة آلاف اشتراك؟

وبحسب الجدول 9، تم تحديد رسوم المشتركين في كانون الاول 2009 على انها 424.079.3 دولاراً، وهي عائدة لـ755.200 مشترك.

من جهة اخرى، كان عدد المشتركين في الخطوط الآجلة الدفع 750.210 (الجدول 9 – قاعدة المشتركين).

طلب من المدير تبرير الفارق البالغ 995.9 اشتراكاً، فأعلن ما يلي:

«تظهر قاعدة المشتركين عدد المشتركين الفاعلين فيما تظهر المذكرة 2 عدد الاشتراكات. قد يصدر نظام الفوترة اشتراكين تناسبيين لكل فاتورة، وسيتم اظهار ذلك في التقرير».

ان اخذ هذا التبرير بعين الاعتبار يفضي الى ضرورة احتساب الفارق المتعلق بالشهر السابق، وهذا ما لا ينطبق على وضع الجدول 9 المؤرخ كانون الاول 2009 بشأن MIC1.

مطلوب المزيد من التبريرات

ونتيجة عرض المدققين لجداول عدة استخلصوا الآتي: يجب إضافة مبلغ 783.23 دولاراً (768.770.21 – 551.794.21) دولاراً الى العائدات المجمّعة، كما يجب اقتطاع مبلغ 3 دولارات (459.179.2 – 456.179.2) دولار من الضريبة على القيمة المضافة في شهر كانون الاول 2009، وذلك لوجود خطأ في الاحتساب.
كان عدد بطاقات SIM وبطاقات التعبئة بحسب الجردة والمذكرة 5(أ) الواردة في الجدول المنقّح 9.

طُلب من المدير تبرير الفارق فأتى ردّه كالتالي:
– لم يعطِ المدير أي تفسير حول الفارق الخاص بمجموعة بطاقات Alfa SIM المدفوعة مسبقاً والبالغة قيمتها 25 دولاراً، وهذا الفارق يبلغ 795.14 بين الجردة والمذكرة 5(أ).

وبالتالي، لا تزال هناك 795.14 بطاقة SIM غير مبرّرة.
هذا التبرير يُمكن أن يكون ملائماً في حال كان العدد الوارد في المذكرة 5 أكبر من ذلك في قاعدة المشتركين، لكن لا يكون ملائماً في الحالة المعاكسة، وهذا ما حصل في كانون الاول 2009. وبالتالي، لا يزال هناك 200.20 بطاقة SIM غير مبرّرة.

– في ما يتعلق ببطاقات التعبئة:
– إن الفارق في بطاقات Pins 135 وحدة، والبالغ 755.7، لا يزال غير مبرّر لأن المدير لم يقدّم أي توضيحات.
– إن الفارق في بطاقات Pins 180 وحدة، والبالغ 957.5، لا يزال غير مبرّر لأن المدير لم يقدّم أي توضيحات.

– إن الفارق في بطاقات Pins 90 وحدة، والبالغ 932.5، لا يزال غير مبرّر لأن المدير لم يقدّم اي توضيحات.
– الفارق في بطاقة التعبئة البالغة قيمتها 10 دولارات، وهو 370.39 يعود الى:

القسائم الالكترونية: 500.35

مبيعات أجهزة الصرّاف الآلي ATM: 768.3

المباعة في نقاط البيع من الفترة السابقة: 102

هذا مختصر شديد لتقرير المدققين الخارجيين لشهر كانون الاول 2009.

ولم نعرف، حتى الآن، لماذا سكت الوزير عن هذه المخالفات الخطرة، كما أن وزارة الاتصالات لم تبلغ المواطنين بالإجراءات التي اتخذتها لعدم لفلفة هذه الفضيحة المدويّة سواء أكانت تمّت في زمن نحّاس أو سلفه جبران باسيل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل