قال الفناء: سأمّحي.
وقال البقاء: أنا للجادين وليس للعابثين، للمخلصين وليس للغادرين…
وقال اللّيل: سأغيب عند انبلاج الفجر.
وقال النهار: سأبلغ فجر الحقيقة القاهرة!!
وقالت الأرض: بدمائكم انتصرنا.
وقال الموت: سـأقود حياتكم إلى القيامة.
وقالت الحرّية: سأبقى الصحيحة لا العليلة، الآمرة لا النافية، العالية لا المتعالية، المتكّلمة لا الغائبة، المخيّرة لا المسيّرة، الدائمة لا الموقتة.
وقالت الحكمة: "البعض يموت حيّا والبعض الآخر يعيش ميتا".
وقال العقل: إنهم شهداؤنا، شهداء الحقّ والحقيقة، شهداء الـ10452 كلم2… لا أكثر.. ولا أقلّ.. ويا للروعة!!
وقال الحقّ: استشهدوا لأجلنا… فلنصليّ لأجلهم.
وقال لبنان: إنه أيلول، أيلول الشهداء، أيلول الحصاد، حصاد القمح لخبز الحياة، حصاد الشهادة لخبز البقاء… إنه أيلول، وعد جديد ليوم جديد، ويوم جديد لعهد جديد، عهد الوفاء للأوفياء، عهد البقاء للأقوياء، عهد الحرّية للأحرار، وعهد الإستمرار لمن أبى إلاّ أن يكتب لبنان بدمائه…
وأجاب اللبنانيون: نقسم بالله العظيم، متّحدين متحادين، أن نبقى مخلصين، لشهادتكم أجمعين، إلى أبد الآبدين، دفاعا عن لبنان العظيم.
أيلول الشهداء أم أيلول الحصاد؟ – سيندي ابو طايع
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية