إفتتح وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ورشة عمل لفريق تعاون قانوني لبناني – فرنسي في معهد الدروس القضائية في الأشرفية، تنفيذا لما كان قد اتفق عليه في وقت سابق مع وزيرة العدل الفرنسية ميشال أليو – ماري.
وهدفت الورشة إلى تبادل الخبرات اللبنانية والفرنسية ودراسة عدد من المحاور القانونية التشريعية ووضع الإقتراحات التطبيقية لتطوير التشريعات المتعلقة بقانون الموجبات والعقود وقانون التجارة والشركات وقانون العقوبات.
حضر الإجتماع وفد من وزارة العدل الفرنسية، ضم القاضي كريمة زوآوي، البروفسور جان لوي سوريو والمحامي ريشار سيدييو، وعن الجانب اللبناني الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في بيروت القاضي جان فهد، رئيسة هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل القاضي ماري دنيز المعوشي، القاضي رجا أبي نادر، المحاميان غالب محمصاني وماري أنطوانيت عيروت، مدير مشروع تحسين الأوضاع المعيشية في السجون اللبنانية التابع لوزير الداخلية الدكتور عمر نشابة..
نجار
إستهل نجار الإجتماع بكلمة، شدد فيها على "أهمية التعاون مع وزارة العدل الفرنسية"، مؤكدا أن "لهذا التعاون فائدة متبادلة"، وقال: "لبنان الذي يستوحي الكثير من تشريعاته من القانون الفرنسي، يحافظ على خصوصيته التي تتمثل بالإنفتاح على العالم العربي والإسلامي، ما يجعل تجربته القانونية مثالا يمكن الإحتذاء بها، لا سيما في فرنسا التي تضم ملايين الفرنسيين غير العلمانيين."
واكد نجار أن "للتجربة القانونية الفرنسية إفادة كبيرة للبنان، خصوصا في التشريعات التي تشكل محور عمل هذه الورشة"، داعيا الى "تطوير قانون الموجبات والعقود بحيث يصبح أكثر قدرة على تلبية متطلبات الحداثة، ووضع قانون جديد للأعمال يراعي الإنفتاح اللبناني على العالم مع محافظته على ميزات النظام القانوني المرن في لبنان والشرق الأوسط"، لافتا الى "حاجة لبنان في هذا السياق، إلى الخبرة الفرنسية في المسائل المتعلقة بالتجارة الإلكترونية والأسواق المالية".
وعن قانون العقوبات، دعا نجار إلى "تعديلها وتكييفها وإيجاد عقوبات بديلة من أجل مواكبة حقوق السجين والتخفيف من اكتظاظ السجون والتسريع في إنهاء التوقيفات الإحتياطية والموقتة التي تخرج غالبا عما يتمناه المشترع"، مشيرا إلى "أهمية متابعة البحث في ما اتفقت عليه مع نظيرتي الفرنسية بشأن إنشاء "ميدياتك" وتبادل الخبرات بين قضاة لبنانيين وفرنسيين".
ثم استكملت الورشة بمداخلات للمشاركين، قدموا خلالها اقتراحات تطويرية سيصار إلى متابعتها ووضع هيكلية تنفيذها، تمهيدا لاجتماعات ثنائية لبنانية – فرنسية في مهلة لا تتعدى كانون الأول المقبل.
