#adsense

آسفاً لقيام الشيخ قاسم بالإدلاء بمعطيات غير موجودة عن قيام “القوات” بالتسلح… جعجع: أدعوه الى اعطائها ان وُجدت للمراجع القضائية واعلانها للرأي العام

حجم الخط

(تصوير ألدو أيوب)

ردَّ رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على ما قاله نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بأن تمويل المحكمة لن يمر في مجلس الوزراء بالتأكيد على ان المحكمة الدولية صادرة بقرار دولي رقمه 1757 والحكومات المتعاقبة بما فيها الحالية ملتزمة بقرارات مجلس الأمن ومن ضمنها هذا القرار من هنا تدفع الحكومة بشكل اتوماتيكي وتلقائي ما يتوجب عليها".

وأسف جعجع ان تقوم شخصية مرموقة بمستوى الشيخ قاسم بالإدلاء بمعلومات مغلوطة كلياً ومعطيات غير موجودة حول قيام القوات اللبنانية بالتسلُّح، داعياً اياه الى "اعطاء هذه المعلومات – في حال وُجدت- للمراجع القضائية المعنية واعلانها للرأي العام".

كلام جعجع جاء خلال دردشة اعلامية بعد لقائه سفيرة الولايات المتحدة في لبنان مورا كونيللي بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري.

وعن امكان مواجهة 7 ايار جديد، اشار جعجع الى "ان الدولة هي التي تواجه وليس نحن، اذ انها المسؤولة عن السلم الأهلي وأمن المواطنين وهذا السؤال لا يُوجه لنا باعتبار ان المعني هما وزارتا الداخلية والدفاع".

وعمّا قاله الشيخ قاسم بأن تمويل المحكمة لن يمر في مجلس الوزراء، اوضح جعجع ان "المحكمة الدولية صادرة بقرار دولي رقمه 1557 والحكومات المتعاقبة بما فيها الحالية ملتزمة بقرارات مجلس الامن ومن ضمنها هذا القرار من هنا تدفع الحكومة بشكل اتوماتيكي وتلقائي ما يتوجب عليها". وأكّد ان "حصة لبنان بتمويل المحكمة الدولية لا تحتاج الى قرار باعتبار انه عمل اجرائي عادي وان ما هو بحاجة الى قرار هو مطلب لبنان وقف التمويل المتوجب عليه لهذه المحكمة من خلال موافقة اكثر من ثلثي مجلس الوزراء لأخذ القرار بعدم الالتزام بالقرارات الدولية وبالتالي رفض القرار 1557 وهذا امر غير وارد".

وعن امكان اسقاط الحكومة، لم يرَ جعجع في الوقت الحاضر ان ذلك ممكناً باعتبار ان الطرف الآخر غير قادر على اسقاطها وان من يُقدم على هذه الخطوة يُظهر انه لا يريد حكومة عملياً لأننا جميعنا نعي انه في حال أُسقطت سيكون هناك صعوبة لا بل استحالة لتشكيل أخرى".

وعن اتصالات جديدة سعودية- سورية – ايرانية لتهدئة الوضع، سأل جعجع "هل هي لتهدئته ام العكس؟".

ورداً على سؤال عن أزمة الحكم، اعتبر ان الحل الوحيد هو الالتزام بقوانين اللعبة والمؤسسات والاساليب الديمقراطية. وشرح كيفية التعاطي مع المحكمة الدولية " فمثلاً تقدم اللواء جميل السيد بطلب للحصول على مستندات من المحكمة لأنه بصدد تقديم دعوى شخصية بالافتراء عليه فلقي جواباً من قاضي الامور التمهيدية فرانسين بأن ليس لديه مانعاً واعطاه مع مدعي عام المحكمة الدولية فرصة لتقديم مطالعتهما وبالأمس المدعي العام بلمار رفض قرار فرانسين ويقوم الدفاع عن اللواء السيد بتحضير مطالعته حالياً، من هنا يجب ان يكون التعاطي مع المحكمة على هذا النحو وليس التفكير بأساليب أخرى".

وعن المطالبة بتحويل المحكمة الدولية الى محكمة لبنانية، قال جعجع "لو كان هذا الامكان موجودا لكان طُرح منذ العام 2005 فجريمة معقدة كجريمة اغتيال الرئيس الحريري وما سبقها وما بعدها وبعد عمل فريق من المحققين الدوليين لمدة 5 سنوات نأتي اليوم للمطالبة بتشكيل محكمة لبنانية تحلّ مكان الدولية فهذا كلام غير منطقي وواقعي ما يُشير الى ان هناك فريق خائفٌ من نتائج التحقيقات"، داعياً الى "ضرورة انتظار هذه التحقيقات باعتبار انه لا يوجد حجة الا وهناك أخرى في المقابل وفي حال ظهرت اي وقائع معتورة او مغلوطة سيتبيّن ذلك لكل الناس وبالتالي نحن لن نرضَ بذلك".

وعن استدعاء عناصر ومسؤولين من "حزب الله" وكأن هناك استهداف في الشرق الأوسط لهذا الحزب، قال جعجع "ما المانع من استدعائهم فحتى لو استدعوا عناصراً من "القوات" فأين هي المشكلة؟"، مشيراً الى ان "حزب الله مستهدف سياسياً وعسكرياً وأمنياً ولا ننكر ذلك ولكن ان نضع عمل المحكمة الدولية في هذا السياق فهذا امر غير صحيح ولا دليل عليه".

وشدد جعجع على ان "المحكمة الدولية ليست فرنسية ولا اميركية ولا سعودية ولا مصرية ولا اي شيء بل هي تعني الاشخاص المسؤولين عنها"، متمنياً من الشعب اللبناني سياسيين او مواطنين الاطّلاع على سيرة كل المسؤولين في المحكمة الدولية من كاسيزي الى بلمار وفرانسين وسواهم.

ورداً على سؤال، أمل جعجع "ألا يُفسر موقف الرئيس الحريري الايجابي لترتيب الامور على غير منحاه الحقيقي لذا انتفض مؤخراً واعرب عن تفكيره حتى لا يُخطئن أحد بين خطواته الايجابية وموقفه من المحكمة".

وعن امكان تعرُض لبنان لعنف طائفي اذا جرى اتهام عناصر من حزب الله باغتيال الرئيس الحريري، سأل جعجع "لماذا؟ فأنا لا أفهم هذا الربط بين الأمرين"، لافتاً الى انه لم يفهم تصريح الوزير وليد المعلم "فهل هو يُعلن عمّا سيحصل أم ما يُريد أن يحصل؟". وتابع: "لنسلّم جدلاً ان القرار الظني سيتهم حزب الله، فمن المفترض على فريق 14 آذار ان يقوم بردة فعل، وهذا ما ينفيه هذا الفريق الذي يريد فقط بلورة القرار الظني الذي هو قرار اتهامي من أجل كشف الحقيقة ومعرفة من هو مدبّر هذه الاغتيالات، ولكنني لا أفهم على من ستكون ردة فعل الفريق الآخر، هل ستكون على من ماتوا؟"

وعمّا يُشاع عن دخول سوريا الى لبنان مجدداً في حال وقوع فتنة من دون اذن اي طرف داخلي او خارجي، رفض جعجع هذه المقولة جملةً وتفصيلاً باعتبار ان في لبنان دولة وشعب ونحن نعرف ان نتولى امورنا بأنفسنا".

وعن الحملة التي تُشن على "القوات اللبنانية"، وضعها جعجع في اطار الحملة التي تواجهها 14 آذار ككلّ ولكنهم يخصون "القوات" باستمرار على خلفية "عاطفة خاصة" تجاهها لأنهم يعتبرون انها تُشكّل رأس حربة داخل فريق 14 آذار ولكن بالفعل كل قوى 14 آذار هي رأس حربة، وهم يوجهّون السهام نحو القوات لأن فرقاء 14 آذار الآخرين يتمتعون بعلاقات عربية مميزة وبالأخص سعودية وليتجنبوها يستهدفون حزب القوات اللبنانية".

الى ذلك، استقبل جعجع سفير ايطاليا في لبنان غبريال كيكيا في زيارة وداعية عبّر خلالها عن تأثره لمغادرة لبنان الذي يحب مشيراً الى ان ايطاليا لطالما دعمت لبنان ووقفت الى جانبه وستستمر بذلك على امل ان يشهد أوقاتاً سعيدة تنسيه ما مرّ به سابقاً من صعوبات، متمنياً ان يراه قوياً وسيداً بمؤسساته ودستوره وان يعيش بسلام ومُحترم من قبل جيرانه، باعتبار ان لبنان من مؤسسي الأمم المتحدة بحيث ساهم شارل مالك في صياغة شرعة حقوق الانسان وهذا اللبنان الذي نريد ان يُعيد مساهمته في حل الازمة الكبرى ضمن عملية السلام.

كيكيا ذكّر بما قاله قداسة البابا يوحنا بولس الثاني بأن لبنان هو رسالة، فايطاليا تدرك ذلك ومن هنا تسعى عبر كل الوسائل الى دعم لبنان الرسالة والسلام في الشرق الاوسط.

من جهة اخرى، افاد المكتب الاعلامي للدكتور جعجع ان الاجتماع مع السفيرة الاميركية تناول تأكيد الادارة الاميركية على دعم الحكومة اللبنانية والمؤسسات الشرعية وتمسكها بقيام الدولة اللبنانية كما انها ستقف بالمرصاد ضد اي محاولة للعب بالسلم الاهلي او بالنظام الديمقراطي في لبنان فضلاً عن انها تدعم المحكمة الدولية. وتطرق المجتمعون ايضاً الى عملية السلام في الشرق الاوسط على الرغم من الصعوبات الجمّة التي تواجهها الا ان الادارة الاميركية مستمرة في سعيها لإنجاح هذه العملية خصوصاً بعد انطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ستبذل الادارة الاميركية كل جهودها لاطلاق المفاوضات على المحاور الاسرائيلية-السورية والاسرائيلية-اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل