أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي بن سعيد بن عواض عسيري ثقته بحكمة القيادات اللبنانية في التوصل إلى مخرج يمنع تفاقم الأمور على خلفية أزمة المحكمة الدولية، مشدداً على أن اللبنانيين هم الذين يجب أن يجدوا الحلول ويتوصلوا إلى تفاهمات مرضية.
وأوضح عسيري في حديث إلى "السياسة" أن الدور السعودي يقتصر على تشجيع وتغليب المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن المملكة تسعى مع الدول العربية, وفي مقدمها سوريا، لتأمين مناخ إيجابي يساعد اللبنانيين على الحل، معتبراً أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد معاً إلى لبنان خطوة تاريخية ستساهم إلى حدٍ كبير في التهدئة.
واشار السفير السعودي الى أن أبواب السفارة السعودية في لبنان مفتوحة للجميع من جميع القوى والتيارات السياسية، و"حزب الله" هو أحد مكونات السياسة اللبنانية. وأعرب عن سعادته لاستقباله وفداً من الحزب، مشيراً إلى أنه تم الالتقاء بينه وبين الوفد على نقاط عدة أبرزها ضرورة إيجاد تصور لبناني-لبناني، لمواجهة إفرازات أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية.
وأكد أن المحكمة في عهدة مجلس الأمن، وأن موقف المملكة ينسجم مع موقف الحكومة اللبنانية، واشار الى انه لم يصدر حتى الآن أي قرار عن المحكمة الدولية وكل كلام عن ما سيصدر عن المحكمة هو كلام غير دقيق ومجرد تكهنات واستباق للأحداث.
ورأى أن لا مصلحة لأي فريق في لبنان بتعكير الأمن لأن الجميع سيخسر، والمنطق هنا يقضي بأن يتكاتف جميع الأفرقاء لاحتواء أي قرار يصدر عن المحكمة وذلك عبر تشكيل لجنة لبنانية من جميع القوى السياسية، تضم اختصاصيين، مهمتها وضع تصور لمرحلة ما بعد صدور القرار الظني أياً يكن، والعمل على احتواء نتائجه وقطع الطريق على فكرة أن يتم أخذ البلد إلى صراع أو نزاع أو ما شابه.