#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: لا تراجع ولا اعتكاف للحريري

حجم الخط

«غالبية الوزراء تتمّسك بتمويل المحكمة في جلسة الاثنين»
مصادر نيابية في 14 آذار: لا تراجع ولا اعتكاف للحريري
رغم حرب المعارضة الشرسة وتلويحها بالتصعيد الميداني

تسارعت في الساعات الماضية التطورات الدائرة حول التجاذب المتصل بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وانعكاساته على الاستقرار العام على الساحة الداخلية، فيما بدت الصورة السياسية مشدودة الى مواقف نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الذي أطلق خطاباً جديداً ابتعد فيه عن التصعيد الكلامي للمعارضة وطرح جملة عروض أمام قوى الموالاة، لم تقتصر فقط على مسألة تمويل المحكمة الذي سيناقش يوم الاثنين المقبل في جلسة مجلس الوزراء.

وبرأي مصادر نيابية في فريق 14 آذار فان مناقشات هذه الجلسة لن تحمل العديد من المفاجآت كما هو متوقع من قبل العديد من القوى السياسية وخصوصاً المعارضة منها، حيث ان خريطة المواقف باتت شبه مكتملة لجهة تأييد فريق رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء 14 آذار ووزراء «اللقاء الديموقراطي»، إقرار تمويل المحكمة، كما ان موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان بات معلوماً وهو تأييد المحكمة مع رفضه الكامل لأي محاولات لتسييسها. وبالتالي فإن طرح تمويل المحكمة على التصويت يبدو مستبعداً على الأقل في اللحظة الراهنة إنطلاقاً من أن التضامن داخل الحكومة والتوافق على بقائها ما زالا قائمين، وكذلك التوازنات التي حكمت عملية تشكيلها وطريقة عملها خلال الفترة الماضية، مما يحول دون أي خلاف يؤدي الى الحؤول دون الوفاء بالتزامات لبنان المالية تجاه المحكمة الدولية.

وتحدثت المصادر النيابية نفسها عن تبعات تتخطى صورة الحكومة الداخلية فيما لو توقف التمويل، خصوصاً وأن هذه العقبة ستنعكس بقوة على الوضع الداخلي الذي ما زال، وكما الوضع الحكومي خصوصاً، خاضعاً للسقف العربي والاقليمي أيضاً والذي كرّسته التحركات الديبلوماسية السورية والايرانية كما السعودية في الأيام الماضية، ومع تنامي وتيرة التصعيد الداخلي ووصوله الى مرحلة تهديد الاستقرار وربما السلم الأهلي. وأبدت ان كل فريق أبدى تمسكه بتسويته حيال تمويل المحكمة وبتحالفاته الداخلية، وان رئيس الحكومة سعد الحريري مصرّ على هذا الأمر، ويراهن على إقرار التمويل داخل مجلس الوزراء على الرغم من تحويل القضية الى عنوان خلافي يوازي بأهميته ملف شهود الزور. كذلك لفتت الى ان هذا الإصرار سيترجم بالعمل المؤسساتي وليس ضمن أسلوب الإعتكاف او الاعتذار او التراجع، وبالتالي ما زال على ثوابته المعلنة وهي التمسك بعدم المساومة سواء على المحكمة لجهة تمويلها، أو على الاتجاه نحو التعاون مع المعارضة لمواجهة مخاوفها من القرار الظني المنتظر.

وفي ظل الحملة المستمرة على المحكمة الدولية والتركيز الحالي على بند التمويل، فان المصادر النيابية في 14 آذار، أبدت حرصها على سلوك النهج القانوني والدستوري والحفاظ على الحكومة وتأكيد خطاب منع الفتنة الداخلية وتداركها، مشيرة الى ان تحركات رئيس الجمهورية ميشال سليمان على هذا الصعيد تندرج في هذا السياق للحؤول دون ترجمة التصعيد الكلامي الى أمر واقع يعيد المشهد الداخلي الى مراحل سابقة غابت فيها لغة المنطق ودور المؤسسات.

وفي هذا المجال أكدت المصادر رفض قوى الرابع عشر من آذار التنازل عن المحكمة الدولية مقابل حفظ الاستقرار، وهي معادلة تسعى المعارضة الى فرضها على المشهد الداخلي، مع العلم ان الوصول الى مرحلة وقف التمويل اللبناني للمحكمة لن يؤثر على آلية عملها المرتبطة بالأمم المتحدة، وبالتالي فان مسار التحقيق الدولي مستمر وكذلك اعمال هذه المحكمة، مما يعني، وبحسب المصادر، ان حالة الرفض اللبنانية اذا ما تحققت ستقتصر مفاعيلها داخلياً فقط، ولن تتخطى مستوى الموقف السياسي بعيداً عن أية تأثيرات فاعلة على المحكمة الدولية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل