أبدى القائد العام لـ"اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا ارتياحه الى الوضع العام في الجنوب، رغم حال التوتر السياسي في البلاد، لافتاً الى "أن ما يجري أو سيجري نتيجة القرار الظني للمحكمة الدولية لن يؤثر في أي شكل على منطقة عمل اليونيفيل". واستبعد ان تتسبب زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للجنوب، بأي تصعيد او مواجهة بين لبنان واسرائيل، مبدياً استعداد "اليونيفيل" لمساعدة الجيش في تأمين الأمن والحماية للزيارة.
وفي حديث إلى "النهار"، رفض أسارتا التعليق على مسألة القرار الظني للمحكمة الدولية لأن الأمر لا يتعلق بـ"اليونيفيل"، لكنه اوضح رداً على سؤال عما اذا كان الأمر سيؤثر على الوضع جنوب الليطاني ان "اليونيفيل" ليست لها اي علاقة بالمحكمة الدولية، آملاً في ألا يخلط أحد بين مهمة "اليونيفيل" وما ستقرره المحكمة. وأكد ان التوتر الذي يشهده لبنان هو على الصعيد السياسي وليست له علاقة باليونيفيل التي تنفّذ مهمة معينة محددة لها وفق القرار 1701، مضيفاً: "نحن نسعى مع السلطات المعنية التي نلتقيها الى تجنيب ادخال اليونيفيل أي أمر يتسبب بتوتر".
وعن زيارة الرئيس الايراني للجنوب، أشار أسارتا إلى ان "اليونيفيل" لم تتبلّغ أي شيء رسمي في ما يتعلق بالزيارة، وان كل ما وصلها هو من وسائل الاعلام. وأوضح ان "اليونيفيل" ستتخذ التدابير اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجيش، مؤكداً ان لن يحصل أي اشكال او حادث، وليس من الممكن ان تستفز هذه الزيارة او توتر الوضع بين لبنان واسرائيل". وشدد على ان كلامه ليس بناء على معطيات من أي جهة، وانما رأيه الشخصي المستند الى تجارب سابقة.
وتعليقاً على ما اوردته احدى الصحف ان "حزب الله" هو الذي سيؤمن الحماية للرئيس الايراني، لفت أسارتا إلى ان "حكومة لبنان والجيش تحديداً هما المسؤولان الرئيسيان عن الأمن في بلدهما"، معتبراً ان "في حال قررت الحكومة اللبنانية اسناد مهمة حماية الرئيس الى الجيش او اي جهة أخرى فهذا شأنها وليس شأننا".
وعن الإتهامات الاسرائيلية ان "حزب الله" يستمر في التسلح في منطقة عمل "اليونيفيل"، أوضح أسارتا ان "اليونيفيل" لا يمكنها الدخول الى الأملاك الخاصة، "علماً أن مهمتها، بحسب القرار الدولي، تنحصر بمساعدة الجيش ودعمه".
وفي شأن التحقيقات في حادث الشهابية، أكد أسارتا ان "اليونيفيل" انجزت تقريرها، وطلبت من الجيش تقريره لضمه الى تقريرها وارسالهما الى الامم المتحدة.
ورفض أسارتا التعليق على حادث عديسة والتدابير التي اتخذتها "اليونيفيل" لمنع تكراره، مشيراً إلى ان "الجانبين اللبناني والاسرائيلي باتا مقتنعين بأنه معزول. وينبغي استخلاص الاستنتاجات منه والاستمرار في اشاعة جو من الثقة بين الطرفين توصلاً الى استقرار دائم في هذه المنطقة".
وكشف أسارتا ان "اليونيفيل" اتخذت اجراءات جديدة بالاتفاق مع الجانبين، وهي:
أولاً، التزام الطرفين وقف الاعمال العدائية والتزام للقرارات الدولية.
ثانياً، الاحترام التام للخط الأزرق، لأن هذا الخط هو نتيجة اتفاق بين الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية عام 2000.
ثالثاً، تعزيز وجود اليونيفيل عند اي عمل او نشاط في المناطق الحدودية المتنازع عليها، وتخفيف وجود القوى المسلحة من الجانبين تفادياً لحادث عديسة، وتجنب الانتشار المسلح للقوى، اضافة الى ابلاغ اليونيفيل قبل 24 ساعة قرار القيام بأي عمل من أي جانب في المناطق المتنازع عليها على طول الخط الأزرق.
وإلى ذلك، شدد أسارتا على ان العلاقة مع الجيش ممتازة على كل المستويات ولا سيما منها التنسيق والتعاون ضمن امكاناته وقدراته. أما في شأن التقرير فقد كان محايداً ومهنياً وواضحاً. ليس هدفنا إرضاء أي طرف وانما نقل الحقيقة كما هي بناء على وقائع وليس توقعات".
هذا، وأكد أسارتا ان اليونيفيل تبذل كل ما في وسعها من أجل وقف الخروق، وهي تقدمت باقتراح جديد بشأن مسألة الغجر يدعو الى العودة الى ما كان عليه الوضع بين عامي 2000 و2006 وتنتظر الرد الاسرائيلي، مشيراً الى أنها خطوة أولى، "لكنها ستكون مقدمة لعودة الجزء الشمالي للغجر الى السيادة اللبنانية. والاقتراح لا يتضمن انتشار "اليونيفيل" داخل الغجر وانما ستبقى في خارجها ومحيطها".