ليت التاريخ يعود الى الوراء
لماذا هذا التمني؟ مع العلم المسبق بأن التاريخ لا ولن يعود الى الوراء!!
هناك اسباب عدة جعلتني اتمنى ذلك ولكن اهمها أن هناك بعض الطفيليين الذين ولدوا وما زالوا يعيشون على هامش التاريخ يسرحون ويمرحون ويتباهون بانجازات معتقدين بأنهم هم الذين صنعوا التاريخ من بين هؤلاء الوزير الفز والمعجزة صهر جنرال الرابية جبران باسيل الذي لا يترك مناسبة ولا فرصة تمر دون ان يصبّ حقده وينفس سمومه ويقيم القيامة على اشرف شرفاء الناس وانبلهم عنيت بهم شباب المقاومة اللبنانية المسيحية. وهنا اريد العودة بالتاريخ الى الوراء الى زمن اندلاع الحرب على لبنان الى اعوام مرت ولم تزل محفورة في سجل التاريخ وفي ذاكرة اللبنانيين. علّه يستفيق من غيبوبته ويحاول ولو لمرة قراءة التاريخ. لا اعرف اذا كان قد ولد او اين كان عندما اجتاحت الجحافل الغريبة مدينة شكا الواقعة على تخوم البترون وفتكت بأهلها وحرقت منازلها وكمنت على مدخل النفق لتقتل من حاول من المدنيين العزل الأطفال منهم والشيوخ والنساء الهروب باتجاه البترون فهب المسيحيون من كل حدب وصوب من اعالي كسروان والمتن وجبيل والبترون وعلى رأسهم الشيخ امين الجميل ونزلت بشري وقضاؤها ودير الاحمر وزعرتا وقضاؤها ايضا لنجدة شكا. اريد ان أسأل اين كان معاليه حينها؟ هل كان قد ولد؟ او كان يلهو حينها بالكلة مع اولاد الحي؟ اريد ان اسأل ماذا كان حلّ به وبأهله في البترون لو لم تهب ابطال المقاومة اللبنانية المسيحية حينها وتطرد الغزاة وتحرر المنطقة من رجسهم؟
من المؤكد انهم ما كانوا ليصلوا لأن في البترون وكفرعبيدا وغيرها من ساحل البترون ووسطها واعاليها ابطال كانت وما زالت بالمرصاد لكل من يحاول التطاول على حبة تراب من هذا الوطن المجبول بعرق ودماء الشهداء.
فيا ايها المتقوقع خارج اسوار التاريخ، يا ايها القابع على هامشه ادخل التاريخ ولو لمرة واحدة في حياتك لتقرأه اذا عاد الى الوراء قبل ان تسقط في مزبلته لأن التاريخ لا يرحم .