وأكدت الرئاسة ان رافايل كوريا استانف عمله صباح الجمعة تحت حراسة الجيش الذي فرض حزاما امنيا واسعا حول القصر الرئاسي في كيتو. وكان الرئيس غادر مساء الخميس المستشفى الذي لجأ اليه في حماية الجيش ووحدة من قوات النخبة في الشرطة، وسط تبادل كثيف لاطلاق النار بين الجيش وعناصر الشرطة المتمردين، نقلته شاشات التلفزيون مباشرة.
وصرح كوريا في مقابلة تلفزيونية مساء الجمعة ان المتمردين كانوا يريدون دفع القوات المسلحة الى التمرد، وعندما فشلوا قرروا استهداف الرئيس. ورأى ان عناصر الشرطة الذين تمردوا تلاعبت بهم المعارضة، التي خططت لاضطرابات على امل ان ينضم اليهم الجيش ويقوم بقتله.
واشار الى وجود آثار خمس رصاصات على سيارته المصفحة التي اقلته من المستشفى، موضحا ان شرطيا جاء لنجدته قتل على الفور.
وذكرت وزارة الصحة ان ثلاثة قتلى سقطوا في العاصمة كيتو وخمسة في غواياكيل ثاني مدن الاكوادور جنوب غرب العاصمة، في الاضطرابات التي اندلعت اثر تبني قانون يخفض علاوات الاقدمية للشرطيين. وقالت وزارة الصحة ان 274 شخصا اصيبوا بجروح، موضحة ان القتلى شرطيان وستة مدنيين، كما أعلنت الحكومة الحداد الوطني لثلاثة ايام.
واعلن قائد الشرطة الاكوادورية فريدي مارتينيز الجمعة استقالته بسبب فشله في منع التمرد. وقال مارتينيز ان هدوءا نسبيا عاد الى صفوف الشرطة التي تضم اربعين الف رجل. واستأنف البرلمان والمطار الدولي اللذين احتلهما المتمردون الخميس، عملهما بشكل طبيعي الجمعة.
وكان كوريا قد أعيد انتخابه في نيسان 2009 من الدورة الاولى، بعد أن ضاعف البرامج الاجتماعية في هذا البلد الذي يعيش 38 بالمئة من مواطنيه تحت عتبة الفقر.
ويواجه كوريا منذ بضعة اشهر غضب فئات عديدة في المجتمع بينهم المدرسون والسكان الاصليون.
وتسعى المعارضة الى حشد التأييد لاجراء استفتاء بهدف اقالته من الحكم، كما ان الوضع متوتر داخل معسكره اذ ان الرئيس ينوي حل الجمعية الوطنية لان قسما من غالبيته فيها لا يوافق على اجراءات التقشف في الميزانية التي كانت وراء عصيان الشرطيين.
