#adsense

مصادر مطلعة: تمويل المحكمة لا يحتاج الى الثلثين او الى قرار كون لبنان ملتزم القرارات الدولية وسليمان يذكر بالعواقب التي ستترتب على التخلي عنها

حجم الخط

اشارت مصادر مطلعة لـ"المركزية" الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كثف اتصالاته في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة مع القوى السياسية كافة، وعقد سلسلة اجتماعات بعيدة من الاضواء تمحورت حول بند تمويل المحكمة افضت الى التوافق على عدم مناقشة الموضوع في جلسة الاثنين المقبل لمزيد من البحث والاكتفاء بعرض وجهات النظر واستخلاص الموقف من دون التصويت، ولا سيما بعدما تبين ان تمويل المحكمة لا يحتاج الى الثلثين او الى قرار، طالما ان لبنان ملتزم القرارات الدولية وتنفيذها وان الحكومة ايضا التزمت ذلك في بيانها الوزاري في الفقرة 13 التي تنص على "– تؤكد الحكومة، في احترامها للشرعية الدولية ولما اتفق عليه في الحوار الوطني، التزامها التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، التي قامت بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1757 لتبيان الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من جرائم الاغتيال، وإحقاق العدالة وردع المجرمين".

واوضحت المصادر انه في ما خص قرار توقف لبنان عن تمويل المحكمة فهو يحتاج الى اصوات الثلثين. وتبعا لذلك فان الرئيس سليمان وانطلاقا من موقعه كرئيس وفاقي توافقي يسعى الى تقريب وجهات النظر على اساس الثوابت والمسلمات واحترام لبنان المواثيق الدولية والتزامه بها، ذلك انه في حال التخلي عنها ستترتب عليه عواقب ومسؤوليات كبيرة ،وهو الذي لطالما التزم القرارات الدولية كونه عضوا في الامم المتحدة.

وتوقعت مصادر وزارية ان يصدر موقف محدد عن مجلس الوزراء في اول جلسة يعرض فيها نجار نتائج مطالعته عن الشهود بحيث يسلك الملف طريق المتابعة القضائية ليثبت بذلك موقف رئيس الجمهورية الذي اعلنه في شأن تثبيت مصداقية المحكمة الدولية لجهة وجوب ازالة اللبس والغموض فيترجم الموقف عمليا.
الى ذلك، قالت مصادر وزارية ان كل ما يثار من سيناريوهات وتوقعات في شأن الجلسة لا يستند الى ما يؤكد محطاته والتصورات. وعليه دعت المصادر الى التريث في انتظار نتائج المشاورات والإتصالات التي لم تنقطع بين بيروت والخارج وعلى مسالك عدة سعيا وراء حل يجنب البلاد الانفجار.

ففيما كان الرئيسان السوري بشار الاسد والايراني محمود احمدي نجاد يبحثان في اوضاع المنطقة ومن ضمنها ملف لبنان كان رئيس الحكومة سعد الحريري يجري محادثات في السعودية لم يتسرب اي شيء عن مضمونها حتى الساعة، ولا عن المهمة التي قيل انه قام بها مستشاره الوزير السابق محمد شطح ومعه مدير مكتبه نادر الحريري في تركيا، وإذا صحت فلم يتسرب منها شيء سوى الإشارة الى دور ما تلعبه انقرة بالتنسيق بينها ودمشق التي بقيت على تواصل مع الرياض الى الأمس القريب لترتيب بعض المخارج الممكنة.

ولذلك قالت المصادر نفسها طالما ان الحديث عن تأجيل القرار الظني للمحكمة تارة، او الحديث عن تطيير المحكمة تارة أخرى واستبدالها بتحقيق لبناني او عربي مجرد اوهام ، فقد بقيت كل الخطوات ومعها المواقف النارية من اي جهة اتت خارج السياق الموضوعي للمرحلة المقبلة. فقرارات مجلس الأمن الدولية ومضمون القوانين التي اقرت بموجبها المحكمة بانظمتها كافة وتلك الخاصة بإنشائها تحميها ولا تحتاج الى تدخل من خارج، ولا الى وعود بتغيير مما يمكن ان ترسمه بهيئاتها الإدارية والقانونية فهي على الطريق المقررة وفق الآليات المعتمدة فيها.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل