شدد عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق مصطفى علوش على أن لا أفق للخروج من المأزق الذي يشهده لبنان حالياً إلا بـ«معجزة» تُختصر عناوينها ب«الوصول إلى حلّ عادل لعملية السلام أو وصول إيران إلى حلّ لمسألة قضيتها النوويّة ودخول المنطقة بروحيّة جديدة نحو التهدئة».
وفي حديث لصحيفة «البيان» الإماراتية قال: «هذا ضرب من ضروب الخيال في الوقت الحالي، وذلك لكون العواصف المتعدّدة في المنطقة تتلاقى على الأرض اللبنانية».
واضاف: "الأحداث والمواقف تتسارع بشكل كبير في لبنان، والخلاف الحالي اللبناني- اللبناني هو استمرار للخلاف القائم حتى من قبل اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري وعمره عدّة عقود ولا يزال يزداد تفاقماً لكونه خلافاً على موقع لبنان في الصراع العربي- الإسرائيلي وعلى علاقاته مع إيران وعلى السلام في المنطقة".
وأشار علوش إلى أن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري "قد تكون إحدى الشرارات التي تؤدّي الى صدام مباشر، لكن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء أي صدامات مستقبليّة تكمن في وجود سلاح يمتلكه مذهب واحد، المذهب الشيعي، وهو الذي قد يحدِث فتنة». واختصر موقف تيار «المستقبل» مما يحصل بعبارة واحدة: «لن نبادر الى التصعيد، وموقفنا هو مداراة الأمور الى أقصى الدرجات».
ونفى علوش وجود أي نيّة لدى الحريري بالاستقالة، واضعاً ما يشاع في هذا الشأن في خانة «حملات التخويف والتهويل»، فإنه يعزو ذلك الى معطييَن إثنين: «أولهما إعلان الحريري ذلك، وثانيهما قناعته بأن الفراغ يؤدّي الى حالة الاستقرار والى خراب أمور المواطنين وبأن الإدارة مع الصعوبات أفضل من عدم وجود إدارة».
وأضاف: "بالتأكيد، أيّ مبادرة في هذا الاتجاه لن تكون من قبل الرئيس الحريري وربما تعمل قوى 8 آذار على إسقاط الحكومة إذا تعاون معها رئيس الجمهورية"، معرباً عن اعتقاده بأن وزيرَي "اللقاء الديمقراطي" وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب "لن يكونا خارج إطار ما قد يقوم به رئيس الجمهورية".
وردّاً على سؤال بشأن المخرج الممكن توفيره لمأزق القرار الظني والمحكمة الدولية، أجاب علّوش: "المخرج يكون بتسليم المتّهمين الى القضاء الدولي بغضّ النظر عن انتماءاتهم وهو القضاء الذي لديه إمكانيات أوسع بكثير مما قد يتوفّر للقضاء اللبناني"، مضيفاً: "برأيي، التغاضي عن العدالة لضمان الاستقرار هو أكبر كذبة في التاريخ وكل محاولات فرملة أو عرقلة مسار المحكمة الدولية هي مضيعة للوقت".
وعن سؤال حول أي خيار أمام الحريري بعد أن أشهرت دمشق معركتها ضد المحكمة الدولية؟.. أجاب: "ملفّ المصالحات العربية الذي قادته السعودية لم يدخل في موضوع المحكمة وبالتالي بقيت هذه المحكمة خارج إطار التفاهمات".