رفض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الرد على الانتقادات التي يوجهها فريق "14 آذار" في لبنان للزيارة المرتقبة للرئيس محمود أحمدي نجاد لبيروت، معتبرا أن زيارة نجاد تتم بدعوة رسمية من كبار المسؤولين في لبنان، ويجب احترام وجهات النظر المتنوعة، ومشيرا إلى أن الشيء المهم هو مصالح البلدين التي تتحقق من خلال التعاون والتشاور وتبادل وجهات النظر.
متكي، وفي حديث إلى صحيفة "الراي" الكويتية ينشر الاثنين، قال: "كل من إيران ولبنان يوليان أهمية خاصة لسياستهما الخارجية تجاه أحدهما للآخر، ونحن نشعر بأن هناك قضايا مشتركة كثيرة قائمة بين إيران وبلدان المنطقة ومن ضمنها لبنان، فهناك مصالح ومنافع مشتركة ومتبادلة بيننا وخصوصا في المجالات الاقتصادية، وإيران في غاية الارتياح والسرور بأنها استطاعت من خلال مؤتمر الدوحة وما قدمته من مساعدات المساهمة في عودة الهدوء والسكينة والاستقرار إلى لبنان"، موضحا أن الزيارة الأخيرة للرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى إيران دلت على عمق العلاقات وعلى المستوى الرفيع للعلاقات القائمة بين البلدين.
وردا على سؤال عما يمكن أن تقدمه بلاده للبنان ولا سيما ان سبق لايران أن عرضت دعم الجيش اللبناني، قال متكي: "إستقرار لبنان هدية يستفيد منها الجميع، وإذا غاب الأمن وحلّ عدم الاستقرار لا سمح الله فإن مَن يستفيد من ذلك هم الأعداء، ومن هذا المنطلق ومن هذه النظرة الإستراتيجية نؤكد دائما على ضرورة الاستقرار واستتباب الأمن وتحقيق الوحدة الوطنية بكامل ربوع لبنان".
إلى ذلك، شدد متكي على أن الهيكلية السكانية للبنان تتشكل من مجموعات مختلفة، مشيرا إلى أن مظلة الاستقرار والمصالح الوطنية يمكن أن تجمع كل هذه المجموعات تحت مظلة واحدة، ومؤكدا أن إيران من هذا المنطق ومن هذه النظرة الإستراتيجية تدعم لبنان، وقد جهدت بكامل طاقاتها لتجاوز الصراع الطائفي الذي شهده لبنان سابقا، وتابع: "نحن على استعداد تام في مجال العلاقات الثنائية لأن نوسع ونطور التعاون بيننا وبين لبنان، وحاليا يزور وزير الطاقة اللبناني طهران والتعاون في مجال الطاقة والزراعة والصناعة هي محور محادثات الوزير اللبناني في إيران".
وفي ما يتعلق بالوعود السابقة لدعم الجيش اللبناني قال متكي: "نحن إلى جانب الحكومة والشعب اللبناني، ويمكن أن نقدّم من خلال اتفاقيات التعاون بين البلدين كل ما نستطيعه في المجالات الاقتصادية وحتى العسكرية للبنان ولن يكون هناك حدود لحجم تعاوننا مع لبنان".