رأى النائب سمير الجسر خلال استقباله وعضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش وفودا شعبية في مقر منسقية التيار في طرابلس، أن التهديدات بحصول 7 ايار جديدة هي مجرد حرب نفسية يشنها الطرف الآخر، خصوصا وأن الظروف الاقليمية والدولية الحالية لا تساعده على تحقيق تمنياته. واعتبر أن "اندلاع الحرب الأهلية بحاجة الى طرفين مسلحين. وهناك طرف مسلح واحد في البلد معروف وهو "حزب الله". فمن هو الطرف الآخر؟".
وجزم بأن "تيار المستقبل وحلفاؤه ليسوا على استعداد لتقديم المزيد من التنازلات. ولكن في الوقت نفسه باب الحوار لا يزال مفتوحا ونحن متمسكون به لحل الأزمة الداخلية فلا أحد بمقدوره السيطرة على البلد".
ورد علوش من جهته على ما يشاع عن توزيع أسلحة في مدينة طرابلس، قائلا: "في فترة الازمات تنتشر عادة جملة من الشائعات لكي تؤدي في النهاية الى بلبلة في الاذهان وتشويش على المواطنين ووضعهم في حالة خوف وقلق مستمر من الايام القادمة، وفي ظل الحملة السياسية القاسية التى يتعرض لها البلد وقياداته على خلفية المحكمة الدولية، نرى ان مسألة التسلح وتوزيع السلاح أصبحت الموضة الكلامية الشائعة بين المواطنين وفي بعض الاوساط السياسية. ومن الواضح أن الجو الاعلامي ايضا يتعاطى مع هذه المسألة على أساس انها أمر واقع، والقضية هي انه هناك من يحاول ان يبرر منطق استعماله للسلاح وتسلحه من خلال ان الآخرين يتسلحون، لذلك فان كل مااشيع عن ان هناك حملة تسلح وشراء للسلاح في طرابلس ليس له أي حقيقة مثبتة على أرض الواقع، بغض النظر عن أن بعض المواطنين يتحدثون عن امتلاك السلاح والحاجة لامتلاكه بداعي الخوف من ان يتم الاعتداء عليهم وبالاخص من قبل "حزب الله". ولكن العارفين بالشؤون العسكرية يعلمون ان السلاح الفردي ليس له تأثير حقيقي على المعادلة العسكرية بدون وجود تنظيمات ترعى هذا السلاح، والكل يعلم بعدم وجود هذا التنظيم ولا نية في انشائه".
وردا على سؤال حول "مهلة الاسبوعين لينفذ حزب الله تهديداته على الارض"، أجاب علوش: "ان الحديث عن مهلة أيضا يجب ان يترافق مع الحديث عماذا يحدث في نهاية هذه المهلة. هل هناك تغيير في المعادلة السياسية؟ هل هناك تهديد لانقلاب معين؟ هل هناك حديث لانسحاب من الحكومة؟ القضية الاساس هي ان العناوين التهديدية التى تطرح غير مسندة الى آفاق وهي بالنسبة لي فارغة المحتوى حتى الآن، لانها جزء من الحملة التهويلية التى يوجهونها أولا تجاه المواطنين، وثانيا تجاه السياسيين لثني الارادة السياسية عن قضية المحكمة الدولية، والجميع يعلمون بأن هذا التوجه لن يؤدي الى تغيير المعادلة ولو بطريقة ضعيفة او بشكل جانبي او هامشي، لان مسار المحكمة الدولية محكوم بالمسار القضائي، وبمعادلة سياسية صعبة ومعقدة هي مجلس الامن الدولي، واعتقد ان ما يحدث من تهويل وتضخيم للامور سوف يؤدي الى تصليب موقف مجلس الامن من قضية المحكمة الدولية، ولكن بالتأكيد من يدفع الثمن، ثمن هذا التهويل الذي تقوم به قوى الثامن من آذار وحلفائها الاقليميين هو المواطن اللبناني من كل الاتجاهات السياسية ومن كل الطوائف في لبنان".
وردا على سؤال، أجاب: "لم يشترط الرئيس سعد الحريري على الحكم في سوريا ان يتخلى عن حلفائه ولا عن جهازه الاعلامي ولا عمن أساء الى العلاقات اللبنانية – السورية في لبنان وفي سوريا على مدى السنوات والعقود الماضية، وبالتالي ليس لاحد ان يفرض على الرئيس الحريري ان يغير حلفاءه أو جهازه الاعلامي، فاللقاءات بين السياسيين والتفاهم بينهم يأتي على قاعدة ان لكل مجموعته وفريقه وليس لاحد ان يفرض على الآخرين منهاجه".
أضاف: "أما ما يقصده كل من يهولون على الرئيس الحريري في هذا الموضوع هو انهم يريدون الرئيس الحريري عاريا تماما من كل حلفائه ومن كل الجهاز الذي أوصل الوضع السياسي الى ما هو عليه وغير المعادلات التى كانت قائمة سنة 2005 من استسلام للامر الواقع،الى واقع ان هناك قوى سياسية تقول رأيها وملتزمة ومستمرة بالتزاماتها تجاه حرية وسيادة واستقلال لبنان".