ذكرت مصادر مقربة من رئيس الحكومة لـ"السفير" ان الصورة ما زالت ضبابية حيال الموضوعين الاساسيين المطروحين للبحث،:القرار الظني وتمويل المحكمة، وان كان هناك طرح لمخارج لكن من دون تخلي الرئيس الحريري عن الثوابت المتعلقة بعدم التخلي عن المحكمة مهما كانت المطالب والضغوط والاغراءات، "فالمحكمة موجودة وسعد الحريري لن يساهم بعرقلتها او موتها".
وقالت الاوساط نفسها ان الرئيس الحريري منفتح على اي بحث يجنب البلد ازمات اضافية، مشيرة الى ان البحث بالمخارج للتوتر بدأ بطرح موضوع شهود الزور وبدء الاجراءات القضائية الخاصة بمعالجة هذا الملف، سواء من قبل القضاء الدولي او القضاء اللبناني، حيث استجاب القضاء الدولي لما طلبه اللواء جميل السيد، واستجاب القضاء اللبناني للوزراء الذين طالبوا بتحريك ملف شهود الزور، وسيطرح وزير العدل ابراهيم نجار الموضوع اليوم في جلسة مجلس الوزراء، الا اذا تم التوافق في آخر لحظة على سحب الملف… ورأت المصادر انه إذا اقر القضاء الدولي بحق اللواء السيد في الحصول على المستندات التي طلبها حول شهود الزور، من دون ان يتأثر مجرى التحقيق والمحكمة، فيمكن ان يقرر القضاء اللبناني ملاحقة شهود الزور من دون ان تتأثر المحكمة .
ورأت المصادر أن المطلوب الآن تحييد الوضع الداخلي عن تداعيات القرار الظني اذا صدر، وهذا مطلب سعد الحريري، وتعاطي الأطراف مع تداعيات القرار الظني يعود للأطراف جميعا لا لسعد الحريري وحده، فلماذا يطالبونه هو فقط ولا يبادر الآخرون لتحرك ما يحمي البلد؟