#adsense

الحياة: جعجع يرافق شبان “المؤتمر الشبابي الدولي الثاني للأحزاب الديموقراطية والمحافظة” الى “نسخة” عن زنزانته

حجم الخط

كتبت صحيفة "الحياة": بات في مقدور 50 حزبياً غربياً، بينهم عضو شاب في البرلمان البريطاني وآخر في البرلمان الاسترالي، الحديث بثقة أكبر عن الوضع في الشرق الاوسط ولبنان خصوصاً. فالحزبيون الذين شاركوا على مدى اربعة ايام في "المؤتمر الشبابي الدولي الثاني للأحزاب الديموقراطية والمحافظة" الذي نظمته "القوات اللبنانية" واختتم اعماله الأحد، شاركوا في أكثر من لقاء سياسي وندوة، والتقوا شخصيات سياسية ودينية على رأسها البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ووزراء ومعنيين في الشأن السياسي، أجابوا عن اسئلتهم الكثيرة عن لبنان ومحيطه، وعن ازماته المتتالية وما يحدق به من مخاطر.

غير ان ما بدا، بحسب مشاركين في المؤتمر، الأكثر تأثيراً و"انسانية"، كانت زيارة خص بها رئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات" الدكتور سمير جعجع ضيوفه بعد لقائه بهم، الى "الحبس" الذي اقامه في معراب، ويشكل نسخة طبق الاصل عن الزنزانة التي قضى فيها جعجع سنوات سجنه الـ11.

وعلى رغم أن الزيارة لم تكن مدرجة على برنامج الوفد، فإن جعجع، وبسبب اهتمام اعضاء الوفد بمعرفة تفاصيل كثيرة عن سنوات سجنه، اراد ان يرضي فضولهم، فقام بخطوة لم يفعلها في اي وقت سابق، اذ اصطحب اعضاء الوفد الى "حبسه"، وشرح لهم على ارض الواقع ما كان يعانيه خلال سنوات سجنه، واصطحبهم الى غرفة الحرس، حيث توجد الأسرّة التي كان الحرس ينامون عليها، وكيف كانوا يحدثونه من "فتحة الشباك". ثم سار معهم الى غرفة التعذيب، حيث الوسائل المعتمدة في التعذيب، وأدخلهم الى زنزانته حيث أغراضه وفراشه وكتبه وحتى عبوات المأكولات موضبة بالطريقة نفسها كما اعتاد أن يفعل خلال سني سجنه. غير أن جعجع ونزولاً عند اسئلة المشاركين، أكد ان اصعب ما عانى منه في تلك السنوات كان "عندما يجعلونني اسمع اصوات الشبان خلال عملية تعذيبهم، ويتركونني اعرف ان هذه الاصوات هي لشبان من القوات".

وخلال لقاء المشاركين مع جعجع، أوحت اسئلة عدد منهم ومداخلاتهم بأنهم يعرفونه ويعرفون تفاصيل عن مسيرته وسجنه وصولاً الى إطلاقه.

وعلى رغم حرص جعجع على أخذ النقاش الى البعد السياسي، غير أن المشاركين كانوا في كل مرة يعودون بأسئلتهم الى سنوات الاعتقال، باستثناء مشارك من سلوفاكيا رفض توجيه اي سؤال، واكتفى بتقديم زجاجة من النبيذ السلوفاكي المعتّق لجعجع عربون تقدير وإعجاب.

يذكر أن المؤتمـــر الذي يُعــــقد للمرة الثانية، يهدف الى "تعريف المشاركين بتاريخ الشرق الأوسط بعامة ولبنان بخاصة، لا سيما النضال المسيحي من أجل بقاء الوجود الديموقراطي الحر في هــــذه البــــقعة من العالم، ومن أجل ترسيخ الشراكة المسيحية – الإسلامية كنموذج فريد يقتدى به على مدى خريطة الشرق الأوسط والعالم".

والى جانب الشأن السياسي، زار المشاركون أبرز المعالم السياحية في لبنان حيث اطلعوا على البعد الحضاري والثقافي للبنان، كما شاركوا في سهرات هدفت الى إظهار الوجه الترفيهي والفني لليل العاصمة بيروت.


المصدر:
الحياة

خبر عاجل