#adsense

مذكرات التوقيف الجديدة القديمة…

حجم الخط

غريب كيف إكتفى القضاء السوري بإصدار 33 مذكرة توقيف بحق شخصيات سياسية و إعلامية من لبنان والدول العربية والعالم ولم يصدر أي مذكرة توقيف بحق كل من: رفيق الحريري، باسل فليحان، سمير قصير، جورج حاوي، جبران التويني، بيار الجميل، وليد عيدو، أنطوان غانم، وسائر الشهداء الذين قضوا معهم… رضي القتيل ولم يرض القاتل!

وبينما كان القضاء السوري البعيد كل البعد عن السياسة والتسييس يأخذ مكان القضاء الدولي و الأمم المتحدة و المجتمع الدولي مصدراً أحكاماً بحق ثلة من الإعلاميين و النواب والقادة الأمنيين والقضاة من لبنانيين وعرب ودوليين وبعض المقربين من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذين يعتبرهم القضاء السوري مسؤولين عن فبركة وتمويل ودعم شهود الزور، مذكراً ايانا بأحكام محاكم التفتيش الأوروبية ذات السلطة "الإلهية" والتي تتهم كل من خالفها الرأي بالهرطقة، علماً إن لا قرار ظني صادر عن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان المحقق دانيال بلمار حتى الساعة، أي أن ما من أحد يعلم كيفية تعاطي لجنة التحقيق مع من يطلق عليهم اسم "شهود الزور" و من منهم أخذ بشهادته ومن لم يؤخذ بها، وبالتالي أي إشارة إلى شهود الزور قبل صدور القرار الظني هو قول باطل وهو الهرطقة بعينها، ولا يخفى على أحد إن هذه المذكرات غير قابلة للتنفيذ سواء أكان ذلك على مستوى اللبنانيين أو الأجانب لأن لا صلاحية للقضاء السوري بإيقاف أو إستدعاء أي من الذين صدرت بحقهم تلك الأحكام ولكن يفهم من هذه الخطوة بأنها نسف لهدنة الـ" س – س" والعلاقات اللبنانية – السورية التي كان الرئيس سعد الحريري يحاول جاهداً أن يضعها على السكة الصحيحة وربما تتعدى ذلك لتكون ضوءاً أخضر للإنقلاب على حكومة الحريري و الإطاحة بها وإدخال لبنان في دوامة الفراغ الحكومي وبالتالي المجهول.

في ظل هذه الأجواء، وفي المقلب الآخر كانت لافتة تصريحات النائب وليد جنبلاط الذي تعرض بدوره لمذكرة جلب مشابهة في الماضي القريب فلقي في حينه المساندة والدعم من رفاقه السابقين في "14 اذار" وها هو اليوم عوض أن يرد الجميل يطالب بإلغاء المحكمة إن كانت ستدخل البلاد في دائرة من العنف والإشتباك حسب قوله، وهذا يطرح تساؤلاً مشروعاً، هل إن النائب وليد جنبلاط كان مخطئاً في حساباته السياسية عندما إختار لنفسه موقع العداء لسورية وجعل من نفسه أبرز صقور "14 اذار" المناوئين للمحور السوري – الإيراني؟ أم إن ما قام به النائب جنبلاط منذ الـ 2005 وحتى اليوم هو مجرد مسرحية أبطالها هو وذاك المحور نفسه؟ سؤال للتاريخ فقط!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل