كشفت مصادر إسرائيلية لـ"الشرق الأوسط" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أبدى موافقة مبدئية على تمديد تجميد البناء الإستيطاني مدة شهرين إضافيين، ولكنه يضع لذلك شروطا جديدة تقترب من الابتزاز. إذ طلب أن تتعهد إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بالإمتناع عن مطالبته بتمديد جديد لفترة تجميد البناء، وأن يستمر العمل في المشاريع التي بوشر بها في الأيام الأخيرة، وأن توافق واشنطن على وضع قوات إسرائيلية في غور الأردن، في إطار التسوية الدائمة للصراع، وأن يحصل إضافة إلى ذلك على جميع التعهدات الأميركية بالدعم السياسي (استخدام حق الفيتو الأميركي في بحث أي قرار في مجلس الأمن بإقامة دولة فلسطينية) والدعم العسكري.
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو طلب من الأميركيين مساعدته على مواجهة المعارضة الواسعة في حكومته لفكرة الاستمرار في تجميد البناء الاستيطاني. فأخبرهم أنه يحتاج إلى "رزمة مكاسب" يستطيع عرضها على وزرائه ليثبت فيها أن تجميد البناء الاستيطاني يحقق لهم إنجازات كثيرة. وبين لهم أن توازن القوى الحالي في الحكومة لا يتيح طرح اقتراح بمواصلة التجميد، حيث إن هناك 15 وزيرا يرفضون تماما أي حديث عن تمديد التجميد، هم وزراء الأحزاب اليمينية المتطرفة: 5 وزراء "إسرائيل بيتنا" بقيادة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، و4 وزراء من حزب "شاس" للمتدينين الشرقيين برئاسة وزير الداخلية، إيلي يشاي، وخمسة من مجموع 14 وزيرا لحزب "الليكود"، ووزير حزب المستوطنين "البيت اليهودي". بالمقابل هناك 8 وزراء يؤيدون تمديد تجميد البناء: خمسة من حزب "العمل" و3 من "الليكود". ويوجد 7 وزراء آخرون يريد نتنياهو إقناعهم بتأييد التجميد ولديهم استعداد لذلك، في حالة تقديم عرض مغر، وهم جميعا من حزب "الليكود". ففي هذه الحالة سيكون الميزان 15 وزيرا مؤيدين مقابل 15 وزيرا معارضين ويكون حسم القرار بصوت نتنياهو نفسه.