Site icon Lebanese Forces Official Website

ثلاثة ملايين مذكرة توقيف!! – (بقلم أرزة بو عون)

مذكرات جلب بالجملة. 33 شخصية. هو عمر السيّد المسيح. 33 عاما. لماذا أذكره وسط هذه القذارة. ربما لانه يجعل لبنان يكمل درب الجلجلة. هو يخضعه للتجارب القاسية، واحدة تلو الاخرى. ربما يريد أن يوصل لنا رسالة، بأننا ما زلنا نستخف بأرضنا، فيجعلها عرضة للرياح الهوجاء والتجارب القاسية. ربما.
33 مذكرة توقيف، وليست كسواها من المذكرات. هي مذكرات تقطر حبا وحنانا وتعاطفا و… صدقا!!

مذكرات من الشقيقة، الجارة الحنونة المحبّة الحرّة الرائدة، التي أظهرت بوضوح ما بعده وضوح، "عمق" العلاقات ( بالجملة وليس علاقة واحدة)، العلاقات اللبنانية – السورية!

مذكرات، لا حقد فيها ولا تشفّي، ولا انتقام ولا ترهيب ولا ترغيب ولا وعيد!

مذكرات تنضح بما في الاناء السوري، من "حرص" على لبنان، وعلى "شعب لبنان العظيم"، وعلى العلاقات الدبلوماسية الواضحة بين البلدين، مثل الحدود الواضحة، ومثل الاراضي المرسومة بدقّة لا متناهية، ومثل الاراضي المنهوبة المنتهكة المسروقة عينك عينك، بدقة لا متناهية. ومثل أطباق الفئران الميتة والحية، التي يتلقّاها مئات اللبنانيين المفقودين، في ظلام السجون السورية، حيث يلقون معاملة "أخوية" رائعة راقية، ويتمتعون بحسن الضيافة السورية التي لا تضاهى!

مذكرات قانونية شرعية مئة في المئة، لا لِبس فيها، مثل الانتخابات السورية الرئاسية والبرلمانية، مثل الاحتلال السوري… أقصد الوجود السوري في لبنان، الذي دام شرعا وقانونا، أكثر من ثلاثين عاما، وخرج رغما عن ارادتنا، ورغم توسلاتنا "الحارة" له، بالبقاء، لان الفراق حتى الان، أضنانا ويضنينا كل يوم أكثر فأكثر!
مذكرات بحق 33 شخصية لبنانية، قليل! عليهم إصدار نحو ثلاثة ملايين مذكرة، بحق أكثر من نصف الشعب اللبناني، لان هذا الشعب "الجاهل"، ما زال حتى الان يرفض الانصياع لاوامر النظام، ولعملائه في الداخل.

يجب ومن الضروري إصدار مذكرات جلب، بحق أكثر من نصف الشعب اللبناني، الذي ما زال مصرا، وبغباء ما بعده غباء، أن يقول "لا"، ما زال في قاموسه، رغم كل القمع والقهر والاستبداد، ما زالت في قاموسه كلمة "لا"! ويبدو انه سيبقى يقولها الى ابد الابدين!
مش مقبول!

هي العمالة الفاقعة للامبريالية الامريكية الصهيونية العالمية ! لا سبب غير ذلك، والا من أين استمد هؤلاء الناس "النعاج"، الذين نشأوا على العصا السورية، وعلى مربى جميل السيّد ورستم غزالي وغازي كنعان، والذين يستمرون في قول الـ "لا"، من اين استمدوا قوتهم؟!

سؤال وجيه برسم جميل السيد ومصطفى حمدان ونعيم قاسم وناصر قنديل ووئام وهاب وميشال عون وعاصم قانصو وأسعد حردان.. كبار وطنيي بلادي، قبل "الاصدقاء" السوريين. سؤال برسم أحمدي نجاد وحسن نصرالله وايهود باراك واشكينازي واحمد جبريل… وكل الخلايا النائمة والمتيقظة المتربصة بهذا البلد الصغير الكبيييييييييير!

وبناء عليه، نحن أيضا يمكننا اصدار مذكرات توقيف بحق، كل من وردت اسماؤهم اعلاه، يضاف اليها أكثر من ثلاثة وثلاثين شخصية سياسية واعلامية وعسكرية… وكل من تسوله نفسه بأن يفكر أو يظن أو يشعر … وكل ما يرد في الذهن من أحاسيس ونوايا خبيثة وبريئة، بأن يتهمنا بالعمالة أو التبعية او التسلّح أو التحضير لفتنة وما شابه.

لكن، لكن فات السوريين أمر كبير عظيم، عليهم اصدار مذكرة توقيف بحق لبنان! لبنان البلد والكيان، والـ 10452 كلم مربع وأكثر، اذا ما احتسبنا الاراضي المقضومة والتي تقضم يوميا، وملاحقته، أي لبنان، عبر الانتربول الدولي والكوني والفضائي، بلكي هرب الى الفضاء وأختبأ فوق في أحد الكواكب، وكل ذلك، لانه تجرّأ ويتجرّأ وسيتجرّأ، أن يستمر بقول لا لايران ولا لاسرائيل ولا… لسوريا. لن تعودي الى لبنان. لن يخطو عسكرك جبالنا. لن يفتتنح لك فرع جديد في عنجر ولا في البوريفاج. لن نُعلق على البلانكو، لن نساق نعاجا الى التحقيقات والتهم المركبة، لن نكون يوما المقاطعة الـ 19… لذلك سندفع الثمن. نحن نعرف وهي تعرف وكل العالم يعرف… ورغم ذلك لن تتغير المعادلة. لبنان في لبنان وسوريا في سوريا، ولو اصدرت ثلاثة ملايين مذكرة توقيف … وليتها تفعل.

Exit mobile version