#adsense

لمذكرات التوقيف السورية دوافع سياسية ألبست ثوب القضاء… عطالله لموقع “القوات”: هي نوع من المحاكمة للسنوات الخمس التي مرت بإنتصاراتها وإنجازاتها

حجم الخط

أكد عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق الياس عطالله ان مذكرات التوقيف التي أصدرها القضاء السوري بحق 33 شخصية، والتي تشمل اسمه لها خلفية سياسية، الهدف منها العودة إلى ما قبل العام 2004، مشدداً على ان محاولات التخويف والتهويل لن تؤدي المراد منها. وتمنى ان يطرح هذا التطور على طاولة مجلس الوزراء الإثنين، لأنه آن الأوان كي تواجه الدولة التحديات بواقعية.

وفي إتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني، أشار عطالله إلى ان ما صدر "عما يسمى بالقضاء السوري" كان لدوافع سياسية ألبست ثوب القضاء، وهو في سياق تهديد وضغوط ومحاولات تخويف "تعودنا عليها"، مضيفاً: "بالنسبة لي وللجميع تعودنا على هذا الأسلوب المتمثل بمحاولة إخافة الرموز الإستقلالية والشعب اللبناني واللافت ان هذه المحاولات انتقلت إلى الداخل عن طريق رفع الأصابع والتهديد والتهويل". وأكد ان هذه المحاولات ستلقى مصير المحاولات السابقة، أي الفشل.

ولفت عطالله إلى ان اللبنانيين ممتعضون جداً مما حدث، باعتباره نوعاً من المحاكمة للسنوات الخمس التي مرت بإنتصاراتها وإنجازاتها، مؤكداً ان الهدف من هذه المحاولات الدائمة هو الدفع إلى التنازل عما تحقق منذ العام 2004 لغاية اليوم. وأضاف: "محاولة التلطي وراء القضاء لهذه الغايات ليست بجديدة، وهذه ليست المحاولة الأولى ولن تكون الأخيرة. وهذا ما نستشفه من خلال بعض قادة "حزب الله" وتهديدهم لمن سيتقبل القرار الظني".

واستبعد عطالله ان يكون لتوقيت هذه المذكرات أي أهمية تذكر، سواء لناحية استباقها جلسة مجلس الوزراء الإثنين واحتمال طرح ملف مسألة "شهود الزور" خلالها، او لناحية كون هذه الخطوة أتت بعد إجتماع الرئيسين السوري والإيراني، مشيراً إلى ان "ما حصل ليس اتجاها مستجداً بل هو اتجاه ثابت في لبنان، فالموقف السوري السياسي والقضائي منسّق مسبقاً".

وعن الإمتدادات الإقليمية لهذه الخطوة، أوضح عطالله ان السؤال المطروح اليوم هو عن التفاهم الإقليمي "الذي سمعنا عنه الكثير ولمسنا منه القليل"، سائلاً: "أين ما رأيناه البارحة من التهدئة والحوار والتفاهم مع لبنان؟" وقال: "لا أعرف ما إذا كان سيؤثر هذا الأمر على العلاقات السورية – السعودية، فهذا مرتبط بحسابات كل دولة وهو ليس النقطة الوحيدة التي تطرح علامات الإستفهام عن العلاقات بين الدولتين اللبنانية والسورية". وسأل عما إذا كان التوافق السوري – السعودي صحيحاً من الأساس وعن جدوى القمة الثلاثية التي عقدت في بعبدا، معتبراً ان النظام السوري لن يخرج ولن يبتعد عن تحالفه مع إيران.

وتمنى عطالله ان يطرح ما حدث كبند على طاولة مجلس الوزراء، وان يمتلك المجلس "النخوة" لوقف التدخل بشؤون اللبنانيين، معتبراً ان آن الوقت للسلطة ان تنظر إلى كل ما يطرح عليها وتواجهه بواقعية. وأضاف: "لاأعتقد بأن في إمكانهم التوصل إلى موقف موحد حيال هذه القضية ولا حيال اي امر آخر".

ورداً على سؤال، أوضح عطالله ان الإطار الآن جاهز عند قوى "14 آذار" لإمكان التفاعل السريع مع هذا التطور، وان هذه القوى ستبحث في مواقفها وخياراتها. وإذ كشف عن احتمال عقد اجتماع سريع وإصدار موقف موحد، إلا انه شدد على عدم تبلغه أي دعوة بهذا الشأن "لغاية الآن".

وعما إذا كان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سيتخذ موقفاً حازماً مما جرى، رفض عطالله استباق الأمور، معتبراً ان الحريري "يسعى بكل ما لديه لنقل العلاقة بين البلدين إلى علاقة ندية من دولة إلى دولة بالرغم من عدم التجاوب السوري، ولكنه في الوقت نفسه ضد أي تعد أو تجاوزات".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل