#adsense

سمير فرنجية لـ‮ “‬الراي‮” ‬الكويتية‮: ‬مذكرات التوقيف تعني‮ ‬ان سوريا‮ ‬أقفلت باب التسوية مع لبنان

حجم الخط

أعرب عضو الامانة العامة لقوى‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬النائب السابق سمير فرنجية عن‮ "‬ذهوله‮" ‬لـ‮ "الخطوة التي‮ ‬أقدمتْ‮ ‬عليها سوريا بإصدار مذكرات توقيف بحق عدد من المسؤولين والناشطين اللبنانيين‮"‬،‮ ‬لافتاً‮ ‬الى‮ "‬ان هذه الخطوة ليس لها مفعول قضائي،‮ ‬لكنها تعني‮ ‬ان سوريا لم تتعلم شيئاً‮ ‬من تجربة الماضي‮ ‬وليست راغبة في‮ ‬بناء علاقة طبيعية مع لبنان‮".‬

ولفت فرنجية في‮ ‬حديث الى صحيفة‮ "‬الراي‮" ‬الكويتية‮ ‬يُنشر‮ ‬الثلثاء إلى ان "الأمر الخطير في‮ ‬هذه المذكرات‮ ‬يكمن في‮ ‬انها جاءت لتلغي‮ ‬جهداً‮ ‬استثنائياً‮ ‬قام به اللبنانيون لطيّ‮ ‬صفحة الخلاف مع سوريا،‮ ‬وهو خلاف‮ ‬يعود الى بدايات العهد الإستقلالي‮"‬،‮ ‬موضحاً‮ "‬ان هذا الجهد قام به رئيس الحكومة سعد الحريري‮ ‬الذي‮ ‬واجه صعوبات قصوى في‮ ‬إقناع جمهوره وحلفائه والرأي‮ ‬العام اللبناني‮ ‬بإمكان التأسيس لمرحلة جديدة في‮ ‬العلاقة بين لبنان وسوريا‮"‬. وأضاف: "‬جاءت مذكرات التوقيف لتلغي‮ ‬هذا الجو،‮ ‬وهو ما‮ ‬يشكل جريمة بحق اللبنانيين والسوريين على حد سواء‮". ‬

واذ رأى‮ "‬ان الاعتبارات التي‮ ‬دفعت سوريا الى إصدار مذكرات التوقيف ربما تكون تكتيكية من نوع‮ "‬توجيه الرسائل‮"‬،‮ ‬إلا ان فرنجية اعتبر‮ "‬ان الخطر في‮ ‬الأمر ان قيام دمشق بهذه الخطوة في‮ ‬هذه اللحظات المصيرية‮ ‬يعني‮ ‬للبنانيين ان باب التسوية أُقفل وان سوريا عادت الى سياستها القديمة‮".‬

ورداً‮ ‬على سؤال،‮ ‬لفت فرنجية الى ان سوريا‮ "‬أعطت اشارات عدة لإنقلابها على التفاهمات مع ‬السعودية،‮ ‬منها ما جرى في‮ ‬العراق،‮ ‬ومنها موقفها المعلن من مفاوضات السلام،‮ ‬ومنها ايضاً‮ ‬الإشارات التي‮ ‬أعطتها الجماعات التي‮ ‬تنطق باسمها في‮ ‬لبنان وعلى رأسها اللواء جميل السيد‮"‬،‮ ‬مضيفاً‮: "‬لكن هذه الإشارات تبقى قابلة للأخذ والرد،‮ ‬وقد‮ ‬يندرج بعضها في‮ ‬إطار محاولات سوريا للبقاء على مسافة واحدة من طرفيْ‮ ‬الصراع في‮ ‬لبنان،‮ ‬لكن ما حدث مع مذكرات التوقيف له اهمية رمزية قصوى لأنه‮ ‬يتخطى إطار الإشارات التي‮ ‬توجَّه من دولة الى اخرى،‮ ‬ليطال جمهور اللبنانيين بغالبيته وكأن الرسالة هذه المرة لم تعد موجّهة الى السعودية بل الى اللبنانيين،‮ ‬وهذا ما هو مؤسف‮".‬

وعن ارتياب قوى‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬من الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني‮ ‬محمود احمدي‮ ‬نجاد للبنان،‮ ‬قال فرنجية‮: "‬الرئيس الإيراني‮ ‬يأتي‮ ‬ليعلن ان لبنان هو ساحة لصراع الحضارات وانه مجرد اداة في‮ ‬خدمة السياسة التي‮ ‬ترسمها ايران"‬،‮ ‬لافتاً‮ ‬الى‮ "‬ان هذه الزيارة خطيرة،‮ ‬اولاً‮ ‬لانها ستزيد من حدّة الانقسام اللبناني،‮ ‬وثانياً‮ ‬لأنها قد تشكل مبرراً‮ ‬تستخدمه اسرائيل لعدوان جديد على لبنان،‮ ‬وثالثاً‮ ‬لأنها توحي‮ ‬بان عروبة لبنان مسألة خلافية بين اللبنانيين وان لبنان خارج عن الإجماع العربي‮".‬

وعن اعتبار البعض وعلى رأسهم النائب وليد جنبلاط ان المحكمة الدولية تشكل خطراً‮ ‬على لبنان وسلمه الأهلي،‮ ‬قال‮ فرنجية: "‬هذه المعادلة ليست واقعية‮. ‬فليست العدالة هي‮ ‬التي‮ ‬تتسبب باراقة الدماء التي‮ ‬دفعت اللبنانيين الى المطالبة بالعدالة،‮ ‬وما من امكان لبناء سلمنا الأهلي‮ ‬وعيشنا المشترك خارج العدالة‮".‬

وعن موقف‮ "‬حزب الله‮" ‬من المحكمة الدولية،‮ ‬رأى‮ فرنجية "‬ان‮ "‬حزب الله‮" ‬امام استحالتين‮: ‬استحالة إلغاء المحكمة لأن هذا الموضوع هو في‮ ‬عهدة الأمم المتحدة،‮ ‬واستحالة استخدام سلاحه لتعطيل مفاعيل هذه المحكمة،‮ ‬وهو سجين هاتين الاستحالتين ولا‮ ‬يرى سبيلاً‮ ‬للتحرك الا عبر هذا الكم الهائل من التهديد والوعيد‮". ‬وقال‮: "‬في‮ ‬رأيي‮ ‬ان على‮ "‬حزب الله‮" ‬ان‮ ‬يبحث بجدية عن حل قابل للتنفيذ،‮ ‬ومن المفيد ربما ان‮ ‬ينظر الى ما فعله السوريون في‮ ‬هذا المجال وان‮ ‬يعيد صلاته بالاطراف اللبنانية الاخرى للبحث عن موقف مشترك على قاعدة احترام الدولة‮"‬،‮ ‬مضيفاً‮: "‬لا أشك للحظة في‮ ‬امكان تعاون الجميع مع‮ "‬حزب الله" ‬في‮ ‬حال اعتمد حلاً‮ ‬مقبولاً‮ ‬لأزمته الراهنة‮. ‬والحل المفترض‮ ‬يجب الا‮ ‬يضع العدالة في‮ ‬مواجهة السلم الأهلي‮ ‬بل‮ ‬يضعها اساساً‮ ‬لتثبيت السلم الأهلي‮".‬

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل