اعتبر النائب نديم الجميل أنّ المحكمة الدولية ليست بحاجة لمن يدافع عنها، فالقضاء لم يكن مستقلا في لبنان عند قيامها في العام 2005، لأن سلطات الاحتلال كانت تفرض في وقتها نظاما قمعيا بوليسيا استمر لمدة خمسة عشر عاما.
كلام الجميل اتى في كلمة له القاها في حفل العشاء الذي اقامه "اصدقاء لبنان" في العاصمة البلجيكية على شرفه، وحضره شخصيات منها الوزير جان جاك فيزور والنائبان فاليري ديبو وجورج دالمان، ونائب رئيس الاتحاد العمالي المسيحي دومينيك كابيو، القائمة بالاعمال في السفارة اللبنانية جوانا قزي، كاهن الرعية المارونية في بروكسيل الاب غسان نصر، رئيس دير مار مارون الاب شربل عيد. كما حضر مسؤولو عدد من الاحزاب اللبنانية في بلجيكا: بيار مهنا عن حزب الكتائب، وكارلوس كيروز عن القوات اللبنانية، ومحمد قصاص عن تيار المستقبل، وحسين قاسم عن اليسار الديمقراطي وعمر أبو شقرا عن الحزب التقدمي الاشتراكي وحشد من اللبنانيين وأصدقاء لبنان.
واعتبر الجميل أن القيم اللبنانية هي قيم مبنية على الديموقراطية والحرية والعدالة واحترام الحريات العامة والليبيرالية والانفتاح، لاقتا الى أن كل تلك القيم مهددة بالزوال والاضمحلال من أجل أن تحل محلها مبادىء جديدة وثقافة جديدة هي ثقافة الحرب والموت والخراب والتوتاليتارية والحزب الواحد والهيمنة والاقتصاد الموجه، والتي تتناقض كليا مع المبادىء التي يؤمن بها الاحرار في العالم.
أضاف: "لقد جئت الى أوروبا لأتوجه الى المسؤولين في البرلمان الاوروبي والمجلس الاوروبي لأنقل اليهم ألم وهم اللبنانيين والتهديدات التي يتعرض لها هذا الوطن… بالنسبة الينا ليست المحكمة هي الاساس، بل منطق العدالة، والتي من دونها لا يمكن لا للبنان ولا لأي بلد في العالم من ان ينعم بالامن والعيش بسلام والنهوض. وها هو مبدأ العدالة مهدد اليوم بواسطة السلاح غير الشرعي وبواسطة فريق تدعمه قوى اقليمية، وهو يفرض علينا أن نختار بين الامن والعدالة كما كانوا يهددوننا سابقا ويفرضون علينا خيارا بين الامن والحرية".
وشدد على متابعة النضال في الداخل والخارج، من أجل أن الاثبات للعالم أن لبنان يحترم شرعة حقوق الانسان والتزاماته تجاه الامم المتحدة وقراراتها. وختم على أمل باللقاء القريب في لبنان، من اجل متابعة النضال معا للبنان سيد حر مستقل.
وكان الجميل قد عقد اجتماعا موسعا لحزب الكتائب في بلجيكا. كما لبى الجميل دعوة القوات اللبنانية الى اجتماع حضره عدد من المسؤولين في القوات، دعا خلاله الى رص الصفوف لمواجهة المخاطر المحدقة بلبنان.
وأنهى زيارته لبلجيكا بزيارة لدير مار شربل الذي فتح أبوابه منذ أشهر في العاصمة البلجيكية.