اوضحت مصادر وزارية، ان وزراء الاكثرية الذين كانوا عقدوا اجتماعاً نسقوا فيه الموقف الرافض للمذكرات السورية قبل الجلسة، فتناوبوا على الادلاء بمداخلات بدءا من الوزراء بطرس حرب الذي كانت له مداخلة قانونية، وسليم الصايغ الذي اعتبر المذكرات انتهاكاً للسيادة اللبنانية، مشيرا لموضوع المعتقلين في سوريا، وميشال فرعون وجان اوغاسبيان، عبروا فيها عن رفضهم لهذه المذكرات بالشكل وبالمضمون، ودعوا الى الرد عليها من داخل المؤسسات، معتبرين انها مذكرات سياسية تعبر عن موقف سياسي، وان القضاء السوري لا صلاحية له في هذا الملف، وانه لا يتحرك من تلقاء نفسه، وانه كان في الامكان معالجته بين المؤسسات ووفق الاصول الدبلوماسية والسياسية والقضائية التي ترعى العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، رد وزراء المعارضة الذين وزعوا الادوار فيما بينهم على طروحات الموالاة، مؤكدين انها مذكرات قضائية وليست سياسية للتعاطي معها سياسياً داخل مجلس الوزراء، ودعا بعضهم إلى عدم التدخل في شؤون القضاء السوري وعدم تسييس المذكرات الصادرة عنه. وهنا ردّ عدد من وزراء الأكثرية بحدة على طرح عدم التسييس، وطالبوا المعارضة بالتعاطي بالمثل مع القضاء اللبناني وما يصدر عنه، كما مع المحكمة الدولية وعدم استباق ما سيصدر عنها بتسييسه من دون وجه حق.
أما الوزير محمد خليفة فقد لاحظ في مداخلته أن صدور المذكرات السورية كان نتيجة سوء إدارة ملف شهود الزور. وان التأخير في معالجة هذا الملف أوصلنا إلى صدور هذه المذكرات.
وأوضحت مصادر وزارية أن صدور المذكرات السورية أدى إلى التوافق على ارجاء البحث بتقرير شهود الزور في عملية استيعاب وتطويق للأزمة نتيجة الإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية وبمعاونة وزراء اللقاء الديمقراطي الذين عبروا عن تفهم لموقف وزراء الأكثرية، ازاء رفض تمويل المحكمة أو تقرير شهود الزور، أو مذكرات التوقيف والتي تزامنت كلها دفعة واحدة. علماً أن الرئيس سليمان التقى وزراء الخمسة قبل الجلسة، وكان عقد اجتماعاً استمر ساعة مع الرئيس الحريري.