علمت صحيفة "اللواء" بأنّ الرئيس سعد الحريري منزعج من الخطوة السورية بشأن مذكّرات التوقيف اللبنانية بحق 33 شخصية لبنانية وعربية وأجنبية والتي ترافقت وزيارته إلى المملكة العربية السعودية حيث كان يجري مباحثات مع المسؤولين السعوديين ذات صلة بالوضع الداخلي وخصوصا القرار الظنّي الذي سوف يصدر عن المحكمة الدولية، ووفق المعلومات أيضا فإنّ مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، أجرى اتصالا بمستشارة الرئيس السوري بشار الأسد الدكتورة بثينة شعبان، واطلع منها على خلفية قرار القضاء السوري، وكان تأكيد من شعبان بأنّ القرار ليس له أبعاد سياسية على الإطلاق وأنّ ذلك لن يؤثر على علاقة الرئيسين بشار الأسد وسعد الحريري، وجرّاء هذا الواقع من الوارد كثيرا أن يقوم الرئيس الحريري بزيارة إلى سوريا لإجراء مباحثات مع الرئيس الأسد حول التطورات الجارية على الساحة الداخلية اللبنانية بما في ذلك التداعيات المحتملة لقرار القضاء السوري على العلاقة بين الدولتين، لكن حتى الساعة فإنّ شيئا لم يتأكّد على صعيد موعد الزيارة.
وعلى الرغم من الإنزعاج الذي أبداه الرئيس الحريري، لكن المعلومات المتوافرة لـ "اللواء" تشير إلى أنّ الرئيس الحريري أوعز إلى نوّابه ووزرائه بعدم التعاطي بسلبية مع القرار القضائي السوري، وعدم التصويب بأي شكل من الأشكال ضد القيادة السورية، بانتظار ما ستؤول إليه الإتصالات والمشاورات التي سوف يجريها مع القيادة السورية، وبدا هذا الموقف واضحا من خلال المواقف المرنة التي أبداها العديد من نوّاب "المستقبل" لدى استيضاح "اللواء" لهم عن موقفهم تجاه مذكّرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري، وقد كان موقفهم منحصرا بإطار الإستغراب لا أكثر ولا أقل دون الدخول في التفاصيل والتبعات التي يمكن أن تترتّب عن القرار.