أبدى مصدر سياسي مطلع استغرابه لما يتردد في الإعلام عن أن مذكرات التوقيف شكّلت صدمة سياسية للمعنيين، معتبراً أن ما حصل هو من طبيعة التصرفات السورية في حق لبنان، لا سيما وأن العلاقة معها لم ترتق بعد الى علاقة دولة بدولة كما يتهيّأ للبعض، فسوريا لا زالت تتعامل بوصاية مع لبنان ولذلك فلا نستغرب صدور مذكرات التوقيف هذه التي هي مذكرات كيدية هدفها الواضح والمعلن "المحكمة الدولية".
المصدر، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، رأى أن لا مفاعيل مهمة لهذه المذكرات التي هي مذكرات سياسية بامتياز تهدف الى إلغاء المحكمة الدولية ومفاعيلها، وهذا الكلام ظهر بوضوح على لسان عدد من المسؤولين السوريين الاسبوع الماضي وعلى رأسهم وزير الخارجية السوري وليد المعلّم ونائبه فيصل المقداد، إضافة الى ذلك، فإن توقيت صدور هذه المذكرات يهدف أيضاً الى الضغط على السعودية للحصول منها على جواب واضح حول احتمال تبديل مجريات القرار الظني، مع العلم أن السفير السعودي في لبنان على عواض العسيري كان أكد أن القرار الظني سيصدر، وأن موضوع المحكمة بات خارج أيدي الجميع، ناصحاً في المقابل الأطراف اللبنانية بالحوار لتجنب تداعيات هذا القرار.
وعليه يرى المصدر أن هذه الأجوبة لم ترق لفريق 8 آذار الذي عمد الى إخراج مذكرات التوقيف الى العلن للتلويح بها كورقة ضغط جديدة على فريق 14 آذار وعلى رئيس الحكومة تحديداً الى أن ينطق بالكلمة السحرية إلغاء المحكمة الدولية.