أشار مصدر قانوني مطلع لصحيفة "اللواء" الى أن الوضع اليوم يختلف عن العام 2009، إذ أن المعنيين لم يتبلغوا الاستنابات ومذكرات التوقيف السورية وعلموا بها من خلال بيان صحفي صادر عن المدعي، وعليه فالأمر لا يعتبر رسمياً إلا إذا بلّغ المعنيين به بشكل رسمي.
وعن إمكانية ردّ الاستنابات الجديدة كما القديمة أوضح المصدر أن هناك أصولاً قانونية يجب أن تتّبع، معتبراً أن ما وصل الى وزارة العدل سابقاً وما يحصل اليوم ليس استنابة بالمفهوم القضائي وإنما هو تبليغ نظراً الى أن قاضي التحقيق السوري لم يوكل أي مرجع قضائي لبناني بالقيام عنه ولمصلحته بالاستدعاء والتحقيق وفقاً لتوصيف الاستنابة، شارحاً الأمر بأنه في الحالة الراهنة يفترض أن يكلف القاضي السوري قاضياً مقيماً في لبنان بالاستماع الى المدعى عليهم، أي يستنيب القاضي اللبناني ويزوده بالأسئلة فيستدعي القاضي اللبناني الشخص المعني ويطرح ع ليه الأسئلة عن ولمصلحة القاضي السوري ثم يرسل نتيجة التحقيق الى القاضي السوري. إلاأنه في موضوع الاستنابات السورية فإن قاضي التحقيق السوري لم يكلف أي مرجع قضائي في لبنان بالقيام عنه ولمصلحته بأي من إجراءات التحقيق، وبالتالي فنحن لسنا أمام استنابة قضائية، فالقاضي السوري لا يستطيع أن يكلف الشرطة السورية بإبلاغ خارج إطار الجمهورية السورية، وفي حال أراد التبليغ فعليه أن يكلف الأجهزة اللبنانية غير القضائية من شرطة أو مساعدين قضائيين بإجراء التبليغ عنه، كما يستطيع إرسال هذا التبليغ بالبريد المضمون إذا كان القانون السوري يسمح بذلك، لافتاً الى أن ما يحصل هو مجرد تبليغ وليس حتى بشكل رسمي.
وعن الاتفاقية القضائية بين البلدين أوضح الخبير أن الاتفاقية ليست شرطاً، فهناك دول عدة لا تربطها بلبنان اتفاقية قضائية، لكن إذا أرادت سلطتها القضائية استدعاء أشخاص لبنانيين أو مقيمين في لبنان، فيتم ذلك عبر إرسال الأوراق الى وزارة الخارجية التي تحوّلها بدورها الى وزارة العدل التي تبلغ المعني بواسطة المباشر أو الشرطة.
وعن الوضع الراهن أشار الخبير القانوني الى وجود خصوصية لوضع كل شخص مطلوب الاستماع إليه، فهناك نواب ووزراء سابقون وقضاة ومسؤولون أمنيون وصحافيون..إلخ، وكلٌ له خصوصياته القانونية والقضائية والمرجعية للتعامل مع هذه القضية، معتبراً أن هذه المسألة باتت مسألة سيادية ومن حق وزارة العدل رفض تبليغ أي مواطن لبناني لاسيما وأن القضية برمتها مربوطة أساساً بالمحكمة الدولية والتحقيق الدولي.