#adsense

“النهار”: الخطوة السورية تثير موجة رافضة وفرنسا تشدّد على عدم عرقلة عمل المحكمة

حجم الخط

اعتبرت مصادر وزارية بارزة ان حصيلة يوم الاثنين اللبناني الطويل الذي شهد ردود فعل واسعة على الخطوة السورية وصولاً الى مناقشات مجلس الوزراء اوجدت واقعاً لا يمكن احداً التنصّل منه وهو انه جرى التعامل مع المذكرات باعتبارها فعلاً سياسياً موصوفاً وليست اجراء قانونياً او قضائياً، على رغم اختلاف التعبير الداخلي والاصداء التي اثارتها هذه الخطوة.

واذا كان الخبراء القانونيون قد جزموا بعدم صلاحية القضاء السوري لاصدار هذه المذكرات وتالياً ولادتها مشوبة بالعيب الشكلي اساساً، وعدم تأثيرها اطلاقاً على الاراضي اللبنانية، فضلاً عن ترجيح عدم قابليتها للتنفيذ بواسطة الانتربول، فإن ما بقي منها على المشهد السياسي هو التعامل مع المضمون السياسي للرسالة السورية التي شكلت فعلاً أقوى نكسة للصفحة الجديدة بين لبنان وسوريا عموماً وبين سوريا ورئيس الحكومة وفريقه خصوصاً.

اما في الجانب الخارجي لهذه التداعيات، فأبرزت المصادر ضرورة قراءة مجموعة مواقف ظهرت الاثنين وبدا معها ان التصعيد السوري حيال ملف المحكمة الخاصة بلبنان من خلال اقحام القضاء السوري في ملف "شهود الزور" قد ادى الى بداية تحرك لدول اساسية معنية بالوضع في لبنان وداعمة بقوة للمحكمة الدولية. واذا كان الموقف السعودي – المصري المشترك من دعم هذه المحكمة ورفض محاولات تعطيلها شكّل تطوراً عربياً ينبغي التوقف عنده باهتمام، فإن الموقف الفرنسي جاء بدوره ليعكس ثبات باريس في دعم المحكمة ورفض اي عامل من شأنه ان يعرقل عملها.

وافاد معلومات "النهار" في باريس ان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو صرّح الاثنين رداً على سؤال عن اصدار القضاء السوري مذكرات توقيف في حق 33 شخصية لبنانية وعربية واجنبية في قضية "شهود الزور": "نأمل ان تواصل المحكمة الخاصة بلبنان عملها لمصلحة كشف الحقيقة التي ينبغي ألا يعرقلها اي عنصر". وهي اشارة جديدة من فرنسا الى دعمها اعمال المحكمة ودعوة الى متابعة عملها الى حين كشف الحقيقة.

واضاف فاليرو ان المحكمة نفسها استبعدت بعض الشهادات التي لا تساهم في كشف الحقيقة، تعبيراً منه عن استقلاليتها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل