#adsense

“النهار”: اجتماعات قبل الجلسة الوزارية ومناقشات طويلة تناوب على الكلام فيها معظم وزراء 14 آذار و8 آذار

حجم الخط

تقدمت قضية المذكرات السورية كل الاولويات في جلسة مجلس الوزراء الاثنين، وكشفت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" ان الرئيس سليمان بادر في مداخلته التي استهل بها الجلسة عارضاً نتائج زيارتيه للامم المتحدة والمكسيك، الى اثارة موضوع المذكرات فقال: "كنا نتمنى لو ان هذه المذكرات لم تصدر، وقد تكون مرتبطة بأمر آخر لا نعرفه، لكنها اثارت توتراً لدى الناس، ونحن اخترنا العلاقات المميزة مع سوريا ونعتبر ان هذه العلاقات والاتفاقات الموقّعة بيننا أهمّ بكثير من هذه المذكرات". ورأى ان "هذه المسألة قانونية وتستحق متابعة قضائية من خلال وزارتي العدل في البلدين من دون تعريض العلاقات المميزة مع سوريا والتي نريد تعزيزها على كل الصعد".

وتحدث الرئيس الحريري، فقال: "الأمور أصبحت واضحة لنا، وآسف لصدور هذه المذكرات التي لا اعتبرها مجرد موضوع قضائي بل تدبير سياسي ولن اتعاطى معها بشكل ايجابي، فالعلاقات التي أردناها مع سوريا انما هي علاقات بين بلدين في اطار مؤسساتي وليس بهذه الطريقة". ولفت الى انه "في الماضي كانت هناك استنابات قضائية ومفهوم لماذا تركت مفتوحة وفي أي اتجاه". وإذ نبّه الى "الخطاب التصعيدي الذي يثير هواجس ومخاوف لدى اللبنانيين"، أكد مضيه "في بناء افضل العلاقات مع سوريا"، مذكراً "بالتزامه المحكمة الدولية ومعالجة كل المشاكل بالحوار والحكمة". ولم يمانع في ارجاء البحث في بند تمويل المحكمة الى وقت لاحق.

واثر مداخلتي سليمان والحريري شهدت الجلسة مناقشات طويلة تناوب على الكلام فيها معظم وزراء 14 آذار و8 آذار، علماً أن وزراء 14 آذار كانوا عقدوا اجتماعاً تنسيقياً قبل الجلسة اتفقوا فيه على موقف واحد رافض للمذكرات السورية، فيما حصل تنسيق مماثل بين وزراء 8 آذار في اتصالات هاتفية.

وفي أبرز المداخلات التي حصلت في الجلسة، اعتبر الوزير بطرس حرب هذه المذكرات مخالفة للأصول القانونية والقضائية وطالب بموقف سياسي وقضائي يعيد الأمور الى القضاء اللبناني صاحب الأصول. ولاحظ الوزير سليم الصايغ انه لا فصل للسلطات في سوريا وهذا قرار سياسي "وأمر غير لائق تجاه الدولة اللبنانية". كما كانت مداخلات لوزراء آخرين في الفريق نفسه.

أما وزراء 8 آذار، فوصفوا المذكرات بأنها "شأن قضائي" وعبّر عن ذلك الوزيران محمد فنيش وحسين الحاج حسن ووزراء "تكتل التغيير والاصلاح". ودفع وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي نحو التهدئة والمعالجة بالحوار. ورد وزراء 14 آذار على اعتبار المذكرات شأناً قضائياً بدعوة فريق 8 آذار الى عدم تسييس القضاء الدولي أيضاً وقبول أي قرارات تصدر عنه وعدم الحكم عليها سلفاً.

بعد ذلك، تقرر تكليف وزير العدل ابرهيم نجار متابعة هذه القضية مع نظيره السوري "في ظل احترام الأصول القانونية ربما يحقق العدالة والسيادة الوطنية".

أما تقرير وزير العدل عن ملف "شهود الزور" فتقرر أن يوزع على الوزراء، على ان يحدد موعد لجلسة لمجلس الوزراء قريباً لدرسه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل