#adsense

مصادر في 14 آذار : سليمان لن يخلّ بالاتفاقات الدولية

حجم الخط

بعد حالة التشنّج القصوى التي عاشتها البلاد في الآونة الأخيرة، يبدو ان جولة التصعيد الأولى همدت بفعل اعتماد نواب «حزب الله» التصاريح الخافتة تحضيراً للزيارة المرتقبة للرئيس الايراني احمدي نجاد الى بيروت بعد عدة أيام.

واعتبرت مصادر نيابية في 14 آذار في هذا الاطار ان لا مصلحة لـ«حزب الله» في أن يستقبل حليفه الرئيس نجاد في جو متوتر ومشحون داخلياً، لا سيما وان هذه الزيارة لا تلقى تأييداً واجماعاً لبنانياً عليها، على اعتبار ان هذه الزيارة ايضاً في بعض من وجوهها تشي بما معناه ان الحدود الايرانية مع اسرائيل تقف عند الجنوب اللبناني، لأنها ليست فقط زيارة الى الجنوب بل هناك تعمّد لزيارة بوابة فاطمة، وهي ليست فقط لمجرد ان ايران ساعدت في إعادة إعمار الجنوب، انما ايضاً هي رسالة سياسية واضحة ان ايران هي خط المواجهة مع اسرائيل وليس فقط «حزب الله» وبالتالي، تابعت المصادر نفسها، يريد الحزب ان يوفر لها كل مقومات النجاح، وأبرزها الا يكون هناك جو داخلي مشحون يدفع بالأطراف المناهضة لهذه الزيارة أو غير المتفقة مع الحزب الى أن تدلي بتصريحات تحمّل هذه الزيارة ما تحمله ضمناً من معان تسيء الى علاقة «حزب الله» مع ايران، أو تعطي إشارات غير ايجابية تجاهها.

واذ أكدت المصادر النيابية ذاتها، انه من مصلحة الدولة اللبنانية الاستمرار في الالتزام بالمواثيق الدولية، رأت أنه ليس من مصلحتنا أبداً أن نضع الحكومة اللبنانية في مواجهة مع القرار الدولي الذي أنشأ المحكمة الدولية خصوصاً اننا لا نملك أن نغير في الأمر شيئاً، لا سيما وان هناك تحليلات قانونية تؤكد اننا لا نملك أن نصوّت، وان التزام لبنان بالاتفاقات الدولية ليس معروضاً للتصويت في مجلس الوزراء لأن هذا الإلتزام ثابت وتلقائي كما التزام لبنان بأي منظمة دولية، مشددة على أن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يكون وراء أي إخلال للبنان في أي إلتزام دولي، وان النائب وليد جنبلاط قال انه مع المحكمة ولو أنه كان يتمنى لو لم تولد.

لذا، أضافت المصادر، ان التصويت لن يكون لمصلحة رفض الالتزام، خصوصاً وان المحكمة لم تمارس حتى اليوم أي عمل علني ظاهري حتى نبني عليه موقفنا من أنها مسيّسة أو غير مسيّسة، فما هو حاصل أننا نغرق في معلومات مسرّبة ومفبركة ومروّجة من جانب طرف معين تؤدي بنا الى اتخاذ مواقف لا سند واقعياً لها، كالكلام عن شهود الزور مثلاً حيث هناك قواعد قانونية لتحديدهم، إضافة الى أن أحد أبرز قواعد تحديد شهود الزور هي أن يظهر الواقع المناقض لكلامهم، ونحن لا نعرف ماذا قالوا ولا نعرف الواقع الحقيقي الذي وصلت اليه المحكمة حتى نقول انهم شهود زور!

المصدر:
الديار

خبر عاجل