#adsense

الخلافات داخل حزب “البعث” في لبنان الى الواجهة مجدداً… مؤتمر استثنائي للحزب يبعد النائب قاسم هاشم وقانصوه يرد: المؤتمر غير شرعي ولإجراءات بحق المخالفين

حجم الخط

كتب ايلي الفرزلي في "السفير": يقول الخبر المرسل من «حزب البعث العربي الاشتراكي (القيادة القطرية في لبنان)»: عقد حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان مؤتمراً قطرياً استثنائياً، ناقش فيه التطورات السياسية المستجدة والوضع التنظيمي للحزب وخلص إلى ما يلي… سبع نقاط يتألف منها البيان وتتعلق برؤية الحزب العامة، من القضايا المحلية ودعم المقاومة ونضال الشعب الفلسطيني، والعلاقات مع سوريا، من دون أن يغفل «تحية الإكبار والتقدير للقيادة السورية».

حتى هذه اللحظة لا خلاف داخــل حزب البعث على كل ما قيل في السياسة ســواء في الوطــن أو في الإقليم، مهما كان قرب «الرفيق البعــثي» من القيادة أو بعده. الخلاف داخل البيت الواحد، يبدأ مع البند السابع: في نهاية المؤتمر انتخب المؤتمر القطري الاستثنائي قيادة جديدة للحزب على الشكل التالي: فايز شكر أميناً قطرياً، والأعضاء إبراهيم عيسى الدوي، محمد محمدية، سهيل قصار، أسد سويد، غسان صليبا وعمار أحمد.

في ما سبق يتضح سريعاً أن التغيير طرأ على ثلاثة أسماء من القيادة المؤلفة من سبعة. النائب قاسم هاشم كان أبرز من سقط اسمه من القيادة السابقة، إضافة إلى رولا عبد الرحمن وعدنان خداج. أما من حل مكانهم فهم قصار وسويد وصليبا.

وفيما أصر النائب هاشم على عدم التعليق على الموضوع، كان زميله النائب عاصم قانصوه أكثر حسماً: المؤتمر غير شرعي ولا علاقة له بحزب البعث، وبالتالي فإن كل ما يصدر عنه غير شرعي، والقيادة القطرية لحزب البعث لم تتغير منذ انتخبت في المؤتمر الأخير للحزب في العام 2000، والتي أعيد تعيينها في العام 2005 من قبل القيادة القومية، بعد تعذر عقد المؤتمر القطري، نظراً للأوضاع التي كانت تسود البلاد آنذاك.

الحزم في كلام عضو القيادة القومية عاصم قانصوه، يوحي بأنه لا يهادن في مسألة نزعه عن المؤتمر شرعيته، فالأسباب تكاد لا تنتهي عند «البعثي العتيق». هو يصر أن القيادة القومية وحدها يحق لها الدعوة إلى مؤتمر استثنائي. كما ان «لانعقاد المؤتمر عناصر لا بد أن تتوافر»، بحسب قانصوه، وهي «موضحة في النظام الداخلي للحزب بشكل لا غبار عليه».

يعرّف النظام الداخلي للحزب المؤتمر القطري بأنه «أعلى سلطة للحزب في أحد الأقطار العربية، ويتكون من أعضاء القيادة القومية الأصلاء والاحتياط الحاليين من مواطني القطر، ومن أعضاء القيادة القطرية الحالية الأصلاء والاحتياط، ومن أعضاء اللجنة المركزية، وأعضاء لجنة الرقابة والتفتيش وقيادات الفروع الحالية المنتخبة من مؤتمراتها، إضافةً لمندوبين متممين ورؤساء المنظمات الشعبية القطرية المنتخبة من قبل مؤتمراتهم، وممن تنطبق عليهم شروط العضوية».

إذا بالنسبة لقانصوه المؤتمر الذي لا يراعي هذا النص لا يمكن أن يسمى مؤتمراً، كما لا يمكن القفز فوق مؤتمرات الفرق والشُعب والفروع التي عادة ما تسبق المؤتمر القطري، والاستعاضة عنها باجتماع قيادات الفروع السابقين الذين لا يملكون أي صلاحية انتخاب.

بعد كل هذه الاعتراضات، يؤكد «الرفيق عاصم» الذي يذكر دائماً أنه أعلى رتبة من الامين القطري فايز شكر، أن عدم الانضباط الذي حصل من خلف ظهر القيادة القومية سيقابل بإجراء تنظيمي خلال الاسابيع المقبلة.

وعلى طريقته ينهي قانصو الحديث: ما حدث غير نظامي ونقطة على السطر.

وبالــعودة إلى مقررات المؤتمر، فقد أكد حزب البعث على «وحدة لبنان وعروبته ومواجهة المؤامرات التي تستهدف امنه واستقراره وسلمه الاهلي، وتسخير ما يسمى بالشرعية الدولية ومجلس الامن لصالح أهداف المشروع التآمري على المصالح القومية والوطنية».

كما أكد المؤتمرون على «دعم المقاومة اللبنانية وإدانة كل المحاولات الساعية للنيل منها وبشكل خاص ما يتم التداول به عن قرار ظني سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».

كما لفت المؤتمر الانتباه إلى «المخاطر التي تستهدف لبنان وشعبه»، داعياً إلى «الارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية التي تفرضها طبيعة التحديات الراهنة، وتعزيز علاقات لبنان بسوريا والعمل لإزالة الشوائب التي صنعها البعض».

المصدر:
السفير

خبر عاجل