
أعرب رئيس حركة التغيير ايلي محفوض عن عدم تفاجؤه بالخطوة السورية باصدار مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية وعربية وأجنبية "خصوصاً بعد 30 سنة احتلال ودمار وحرق لقرى لبنان وخطف وتدمير وتفجيرات من قبل السوريين"، مستنكراً "هذه الواقعة التي يعتبرونها قضائية وقانونية". وأضاف: "أنا لا استوعب كيف لا زلنا نصدّق هذا النظام"، مشيراً الى انه بالرغم من محاولات التهدئة لترطيب الاجواء وطي صفحة الماضي "لا يفكرّن احد اننا ممكن ان ننسى هذا التاريخ الكبير بيننا وبين الجارة سوريا بكل ما ارتكبته من احتلال للقرى ومجزرة الدامور وما حصل في العيشية، وهذا لا يعني اننا جماعة حاقدون ونتوقف عند هذا الامر ولكن رضي القتيل ولم يرضَ القاتل لذا لا تستغربوا ما يقوم به السوريون لأننا اعتدنا على افعالهم". واضاف "في الشق القانوني والقضائي هذه المذكرات هي خزعبلات وبحسب قانون اصول المحاكمات الجزائية في حال اعتبروا ان هذا الجرم يستحق ادعاء فيجب ان يكون امام قضاء لبناني وليس امام اي قضاء آخر على اعتبار ان الجريمة وقعت في لبنان وليس في مكان آخر".
كلام محفوض جاء من معراب، بعد ان سلّم رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع دعوةً لحضور القداس الذي تُقيمه الحركة احياءً لذكرى الشهداء الذين سقطوا في 13 تشرين الاول 1990 وذلك يوم الأربعاء في 13 الشهر الجاري الساعة السابعة مساءً في كنيسة دير مار الياس الأثرية في انطلياس.
وعن مصير المحكمة الدولية، رأى محفوض ان "ما يحصل "يقص ظهر اللبنانيين" للوصول الى المحكمة وهذا لا يعني انهم اذا اتعبونا فيجب ان نستسلم وهنا اقول ان باستطاعة النائب وليد جنبلاط ان يسامح قتلة كمال جنبلاط والا يُطالب بمحاسبة قتلته ولكن فليسمح لنا فالقاتل قتل جبران التويني وبيار الجميّل ورفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي وسواهم، فليُسامح قتلة والده ولكنه لا يستطيع ان يمون على بقية اللبنانيين ان يسامحوا أو الا يُكملوا حتى النهاية في موضوع المحكمة". وتابع "يُخيروننا بين الغاء المحكمة أو الفوضى، فاذا كان هذا الاطار المرسوم نحن نريد الفوضى لأن أي تلكؤ من قبلنا او رضوخ لهذا الموضوع من دون المحكمة فهذا يعني ان كل واحد منا اصبح معرضاً للقتل بكل لحظة وفي كل مدينة وان ينجو القاتل من العقاب نتيجة "زعرناته" على الارض، فحزب الله يحاول جر الآخرين لحمل السلاح من خلال اعماله فكل يوم نتمسك فيه بدولة المؤسسات ونواجهه بالدستور يخسر أكثر فأكثر".
وعن الحملة التي تُشن على "القوات" واتهامها بالتسلح، قال محفوض: "ليست بالجديدة والشجرة المثمرة هي التي تُرشق دائماً بالحجارة وهذا قدر الابطال والمقاومين ان يُطالوا من اشخاص باعوا انفسهم للخارج وهذا امر غير طبيعي اذ كيف باستطاعتنا بناء وطن اسمه لبنان في وقت هناك شريحة كبيرة توالي للخارج لأن لا وطن "يخرب" اذا كان اهله متماسكين مع بعض، بينما للأسف عندنا ضابط متقاعد يشتكي على اهله عند السوري وضابط آخر يُعيّر مؤسساته، ويدخلون على المطار والطائرة بأسلحتهم ويُطلّ وزير آخر ليقول انا لم أرَ شيئاً. لهذه الأسباب انا مسرور من الحملة التي تُساق على القوات والدكتور جعجع لأن هؤلاء هم "جماعة عنزة ولو طارت"". وتابع: "في قداس الشهداء قرأ بكتابهم، وليس بكتاب المقاومة اللبنانية او "القوات" او بشير الجميل او 14 آذار، الذي على اساسه قامت هذه الحركة العونية، لذا اقول للجمهور القواتي ولجمهور 14 آذار تحديداً كلما تعرضنا لهذا الضغط هذا يعني اننا اصحاب حق".
وأضاف محفوض: "ليأخذ اللبنانيون هذه القاعدة، ان الشخص الذي تكون سوريا ضده يكون هو صاحب الحق وكل شخص تُسوق له وتُرسل له طائرة خاصة للفطور في دمشق لا يمكنني وصفه الا بالعميل أكان لسوريا أو لاسرائيل او لأميركا او للسعودية".
محفوض اعرب عن تخوفه على وزراء 14 آذار حيث مقراتهم في اماكن لا توجد فيها السلطة اللبنانية "وبالأخص لا اريد ان أُخيف الوزير بطرس حرب فمثلاً ما الذي يمنع الميليشيات هناك من اقتحام وزارة العمل او خطف هذا الوزير او ذاك لذا بات ضرورياً ان تجتمع الاقطاب السيادية السياسية في لبنان في اي مكان شرط ان يكون آمناً لوضع خطة لمواجهة هذا الانقلاب الكبير، والحبل على الجرار لأنه من الواضح انهم لن يكتفوا بما قاموا به حتى اللحظة بل يريدون اسقاط الحق وانهاء المحكمة الدولية بأي ثمن لذا يجب ان نكون بأتم جهوزية لمنع هذا الانقلاب قبل فوات الآوان".