أكدت مصادر فرنسية ان انفتاح فرنسا على سوريا لم يأت بغية ابعاد سوريا عن ايران لأن الأوساط المسؤولة في باريس مدركة تماماً ان الحلف السوري – الإيراني متين، مشيرة إلى ان هدف السياسة الفرنسية ازاء سوريا هو الا تكون العلاقة السورية محصورة بإيران وأن يكون لسوريا عدد من المحاورين.
وأكدت المصادر لصحيفة "الحياة" ان فرنسا لن تتراجع عن سياستها للانفتاح على سوريا التي يقودها الرئيس نيكولا ساركوزي وأمين عام الرئاسة كلود غيان الذي رسم الخط الفرنسي الجديد مع سوريا والذي كثيراً ما يلتقي المحاورين السوريين أو اللبنانيين المقربين من سوريا الذين يزورون العاصمة الفرنسية باستمرار.
وتابعت المصادر: "الواضح أن هناك مسؤولين فرنسيين ليسوا على الخط نفسه، فوزير الخارجية برنار كوشنير كان أبدى تحفظاً أكبر ازاء طي الصفحة مع سوريا والانفتاح السريع الذي حصل في العلاقة الفرنسية – السورية، ولكنه سرعان ما اضطر إلى أن ينفذ سياسة رئيسه والقصر الرئاسي خصوصاً أن بعض المسؤولين اللبنانيين مثل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط اكدوا له خطورة الوضع في لبنان نتيجة اقتراب صدور القرار الظني ونتائجه على الوضع اللبناني.
وفي هذا السياق، قالت مصادر عربية مطلعة على الشؤون اللبنانية في باريس، ان فرنسا "مقتنعة بأن سياستها ازاء سوريا تساهم في الاستقرار في لبنان وأن لا عودة عن ذلك مهما قيل لها من شركاء عرب آخرين لفرنسا، والدليل على ذلك ان السعودية اتخذت الموقف نفسه بعد ان ترددت في البداية ولم تكن موافقة على سياسة ساركوزي ازاء سوريا".