رأى النائب محمد كبارة أن السلوك السوري لم يتغير تجاه لبنان، وان ما جاء في مذكرات التوقيف التي صدرت يشبه إلى حد بعيد استدعاءات عنجر للقيادات السياسية والأمنية والقضائية زمن الوصاية بما فيها من تسلط واستعلاء وإصرار على التدخل في شؤون لبنان"، مضيفاً: "نريد أن نصدق يوما أن سوريا قد اقتنعت أن لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، وأن نشهد تغييرا في طريقة تعامل سوريا مع لبنان".
وأكد كبارة: "نحن لا نقيم أي وزن قانوني لهذه المذكرات التي لا قيمة لها، ومن يعتقد من المصفقين لها أنها تنقذه فما عليه إلا أن يبللها ويشرب ماءها"، مجدداً الإصرار على قيام أفضل العلاقات مع سوريا. ولفت إلى ان هذه العلاقات يجب ان تقوم على أسس سليمة "تحفظ سيادة كل من لبنان وسوريا وتقطع الطريق على العابثين الانتهازيين والتبعيين الذين اشتاقوا إلى وصاية تؤمن لهم انتشالهم من أوكارهم وترفعهم إلى مواقع سياسية لا يصلون إليها إلا بالعمل أجراء عند الأجهزة، ونحن نطمئنهم أن الشعب اللبناني الذي لفظهم ونبذهم سيمنعهم من تحقيق أحلامهم".
وأضاف كبارة: "أما إذا كان البعض يعتقد أن هذه المذكرات السورية هي المخرج من مأزقهم الذي أوقعوا أنفسهم فيه، فإننا نؤكد أن هذه المذكرات لا تساوي إلا قيمة الورق الذي كتبت عليه"، مبدياً أسفه لعودة أساليب الاستدعاء بالوشاية، التي أكد أنها لن تغير في مسار عمل المحكمة الدولية شيئا، ولن تستدرك ما فات البعض من التحقيقات التي ستصدر في القرار الظني الذي ننتظر أن يشير بأصبع الاتهام إلى من ارتكبوا جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ليس من أجل الثأر وإنما من أجل وضع حد للاغتيال ومن أجل صياغة استقرار حقيقي في لبنان يحمي اللبنانيين من القتل على الهوية السياسية".