رأى المستشار العام لـ"حزب الانتماء اللبناني" احمد الاسعد ان الجو السائد في البلد منذ أسابيع يثير المخاوف في نفوس اللبنانيين من عودة عدم الاستقرار الأمني، ومن الفوضى السياسية التي نخشى أن يكون لبنان متجها اليها.
وأضاف "لقد سقطت ورقة التوت عن أكذوبة حكومة الوحدة الوطنية، وانتهت أوهام تحقيق الاستقرار بحشر الجميع في تشكيلة وزارية واحدة غير متجانسة، هذه الحكومة كانت بمثابة حكومة وحدة وطنية وهمية، بدعة من اجل تأجيل النزاع".
واعتبر الاسعد ان ما يحصل من هجوم على المحكمة الدولية، يشكل خطة متكاملة ومدروسة ومحضرة ليس لانهاء المحكمة فقط، بل كذلك للانقضاض على ما تبقى من مؤسسات للكيان اللبناني، مؤكدا "ان "حزب الله" ومن يدورون في فلكه، يدركون تماما أنهم، مهما فعلوا، لن يتمكنوا من الغاء المحكمة، لأن مفتاح هذه المحكمة لم يعد في أيدي اللبنانيين، بل أصبح في عهدة المجتمع الدولي.
ورأى ان المطالبة بأن تكون المحكمة لبنانية بدلا من أن تكون دولية هي مطالبة بتمييع ملف هذه الجريمة، وبالتالي، اولئك الذين يدينون المحكمة الدولية اليوم، لا يرغبون فقط بعدم محاسبة وعدم ادانة الجهة وراء جميع هذه الاغتيالات، انما يطالبون اللبنانيين ايضا أن يمحوا واقع هذه الجرائم من الذاكرة بشكل تام وكامل.
واضاف "ما نشهده اليوم هو بمثابة تحضير لانقلاب، أما الفكرة من وراء هذا الانقلاب الذي قد يحصل بعد صدور القرار الظني، فهي ايصال رسالة واضحة الى المجتمع الدولي فحواها: "انظروا ماذا بامكاننا أن نفعل بلبنان اذا فكرتم يوما بترجمة قرارات المحكمة الدولية!".
وأعلن ان المطلوب اليوم من الحكومة ورئيسها، وما تبقى من فريق 14 آذار، مواجهة هذا الانقلاب والصمود بثبات وبصلابة في وجه محاولات التخويف والتهويل، عدم السماح لنجوم العهد البائد بأن يعودوا ظافرين للامساك بزمام البلد، عدم ترك البلد ينحدر مجددا الى الهاوية التي كان فيها قبل العام 2005، عدم الاستمرار في مسلسل التنازل والتراجع والتخلي عن مصلحة لبنان. يجب ألا نخاف من عراضاتهم في المطار، او سلاحهم الميليشيوي في شوارع بيروت. لقد دقت ساعة الصفر. لا خيار أمامنا جميعا سوى مواجهة هؤلاء الانقلابيين باساليب حضارية، لكن بكل ما اوتينا من قوة.