استغربت اوساط في الغالبية اثارة البعض ملف المذكرات السورية ووجوب تنفيذها من باب الاتفاقية الموقعة العام 1951 بين لبنان وسوريا فتساءلت عن الاستنسابية المعتمدة في تنفيذ بنود الاتفاقيات خصوصا ان ثمة الكثير مما لم تلتزمه سوريا فيها من ترسيم الحدود الى المعتقلين وغيرها من الملفات العالقة واذا كان على لبنان التقيد باتفاقية موقعة بين بلدين فكيف بالاحرى بالنسبة الى وجوب التزامه القرارات الدولية ومن بينها انشاء المحكمة الخاصة به؟ واضافت ان المسألة وعلى رغم طابعها القضائي الا انها سياسية في امتياز وتخفي في طياتها رسائل سورية الى اكثر من جهة في الداخل والخارج، الا ان طريقة المعالجة اللبنانية من خلال حصرها بالقضاء وتكليف وزير العدل متابعتها من شأنها قطع الطريق السياسي وحصرها بالقضائي البحت.
ولفتت الى ان "الامور ستعالج بعدما يتبلغ لبنان عبر القنوات الرسمية بالمذكرات وهي وفق المفترض تسلك المسار الاتي: قاضي التحقيق الاولي السوري فالمدعي العام فوزارة العدل ومنها الى الخارجية السورية التي تحيلها بدورها الى الخارجية اللبنانية فوزارة العدل في لبنان وعندها يبنى على الشيئ مقتضاه. الا ان ما جرى حتى الساعة هو مجرد اعلان من مكتب اللواء جميل السيد لا يمكن البناء عليه في اي خطوة في هذا الاتجاه، مشيرة الى ان للانتربول الحق في ان يقرر قبول او رفض المهمة، الا انها استبعدت فرضية القبول نظرا الى الخلفيات السياسية للمسألة برمتها.